المقدمة:
يشغل الكتّاب والمحللون اللبنانيون اليوم قضايا إقليميّة متشابكة، من الضربات الإسرائيليّة والتفاوضات حول سحب السلاح من جنوب لبنان، إلى التطورات في سوريا واليمن والدور الإيراني المتحول. تسيطر على المشهد التحريري رؤية أمنيّة استراتيجيّة تربط بين الأحداث الإقليميّة وتأثيراتها المباشرة على الوضع اللبناني.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يرى محللون في جريدة النهار أنّ إسرائيل ترفع شروط التفاوض حول سحب السلاح شمال الليطاني، وأنّ الضغط الأمريكي يتزايد لإنهاء الملف الأمني. يشدّدون على أنّ السيطرة الإسرائيليّة على تل علي الطاهر أصبحت نقطة متفجرة تعقّد المفاوضات.
في الأخبار، يحلل كتّاب تحول الموقف الإيراني بعد الضربات على أدوات نفوذها. يؤكدون أنّ استمرار عدم الرد يشكل مشكلة سياسيّة للنظام، لكن يلاحظون أنّ العقلانيين الإيرانيين يسعون نحو حل ديبلوماسي بوساطة عمّانيّة.
في الأخبار، يشير محللون إلى أنّ التحولات الضخمة في اليمن والخليج تعلق أولويات لبنان الداخليّة. يؤكدون أنّ مواصلة إسرائيل تصعيدها قد تقوّض فرص التسوية السياسيّة.
في الأخبار، يناقش كتّاب مأزق حزب الله بعد الحرب، وليس فقط خسائره العسكريّة، بل انهيار مرجعيّاته السياسيّة والأيديولوجيّة. يؤكدون أنّ الحزب يواجه أزمة هويّة وليس أزمة تسليح فحسب.
في الأخبار، يتناول محللون التحديات السوريّة الانتقاليّة بعد سقوط نظام الأسد، بما فيها ملفات العدالة الانتقاليّة والتعايش المجتمعي.
التوتر والتقاطع:
يتّفق الكتّاب على أنّ لبنان يعيش مرحلة فاصلة تفرضها ديناميات إقليميّة جديدة. لكنهم ينقسمون حول آفاق التسوية: منهم من يراها ممكنة عبر المفاوضات، ومنهم من يحذّر من تعقيدات الشروط الإسرائيليّة المتزايدة. يختلفون أيضاً حول دور حزب الله: هل يمكنه الاستمرار كقوة سياسيّة بعد الحرب؟
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أنّ لبنان لا يملك خيارات استراتيجيّة مستقلة بل يتحرك وسط معادلات إقليميّة قاسية تحتاج إلى حكمة ديبلوماسيّة وليس إلى مزيد من الاستقطاب.