المقدمة:
تشهد الساحة اللبنانية في الثامن والعشرين من أيّار 2026 تصعيداً عسكرياً بالغ الخطورة، إذ وسّع الجيش الإسرائيلي عملياته لتشمل مدينة صور والنبطية والضاحية الجنوبية لبيروت وصولاً إلى الشويفات، في حين أقرّت تل أبيب بمقتل أربعة وعشرين جندياً جراء هجمات حزب الله، فيما حذّرت اليونيفيل من تسجيل ستمئة وسبعين مقذوفاً في يوم واحد، مطالبةً جميع الأطراف بالالتزام بأحكام القرار 1701.
التفاصيل:
رصدت صحيفة الأخبار ما وصفته بـ"ملاحقة منهجية" لفرق الإسعاف والدفاع المدني عبر ما بات يُعرف بـ"الضربة المزدوجة"، حيث تستهدف الغارات الإسرائيلية عناصر الإنقاذ فور وصولهم إلى مواقع الاعتداءات. وفي السياق ذاته، نعى الجيش اللبناني استشهاد الرقيب علاء محمود مدلج في غارة استهدفت طريق زفتا - دير الزهراني، بحسب ما أفادت به صحيفة النهار وموقع الديار. كما أدانت نقابة العاملين في الإعلام المرئي والمسموع مقتل مراسل قناة العالم الفضائية في استهداف إسرائيلي مباشر.
على الصعيد الميداني، أكد موقع الديار أن حزب الله استهدف دبابتَي ميركافا وآليات عسكرية إسرائيلية، فيما نشر الإعلام الحربي للمقاومة مقطعاً يوثّق اشتباكات في بلدة حداثا وصفتها صحيفة الأخبار بـ"المعركة البطولية". في المقابل، أقرّ نتنياهو، وفق ما نقلته الديار، بأن إسرائيل تواجه "تهديداً متزايداً" من مسيّرات حزب الله، فيما أشارت وكالة بلومبرغ إلى أن الحزب "قلب الطاولة" على الخطة الإعلامية الإسرائيلية. وكشفت صحيفة معاريف، نقلاً عن موقع تيار.أورغ، أن نتنياهو يمتنع حالياً عن إصدار أوامر بشن غارات على العاصمة بيروت.
دبلوماسياً، أجرى وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، بحسب النهار والجمهورية والديار، سلسلة اتصالات مكثفة مطالباً بوقف فوري للاعتداءات على صور، في حين أكدت الأمم المتحدة، وفق الديار، أنها تشعر بـ"قلق بالغ" إزاء سقوط مدنيين من بينهم نساء وأطفال في الغارات على صور والنبطية. أما النهار فلفتت إلى أن استهداف صور يُقرأ ضمنياً بوصفه رسالة إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري وضرباً للعيش المشترك وحضور اليونيفيل.
ما يجب مراقبته: