سياسة
سياسة لبنان
الخميس 28 أيّار 2026
إسرائيل تشنّ هجوماً واسعاً على صور والجنوب اللبناني وسط تقارير عن اقتراب وقف إطلاق النار

المقدمة:

شهد جنوب لبنان، في الثامن والعشرين من أيار 2026، تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً حاداً، إذ استهدفت الغارات مدينتَي صور وصيدا وقضاء النبطية وعدداً من بلدات البقاع، مع سقوط شهداء وجرحى في صفوف المدنيين والعسكريين اللبنانيين. وفي الوقت ذاته، تتصاعد التكهنات بشأن وشوك التوصل إلى وقف لإطلاق النار، مما يمنح هذه الجولة من المواجهة طابعاً مزدوجاً بين الحسابات الميدانية والسياسية.

التفاصيل:

أعلن الجيش الإسرائيلي، وفق ما نقلته منصة "نيوزد"، أن قواته تشنّ هجمات على ما وصفته بـ"مراكز قيادة لحزب الله" في مدينة صور، مطلقاً اتصالات هاتفية عشوائية تحثّ السكان على إخلاء منازلهم فوراً في صور وبرج الشمالي والمناطق المحيطة. وأشارت صحيفة "الديار" إلى أن التصعيد شمل أحياءً سكنية وأسفر عن دمار واسع وحرائق في المدينة. كذلك أوردت "الجمهورية" أن غارة استهدفت شقة فجراً في القياعة قرب صيدا، خلّفت شهداء وجرحى، فيما لقيت عائلة كاملة حتفها أثناء نزوحها في سياق الاستهداف المتكرر للمدنيين.

في المقابل، أعلن "حزب الله" استهدافه تجمعات للآليات والجنود الإسرائيليين في بلدة زوطر الشرقية برشقات صاروخية متعددة، ونشر، وفق "نيوزد"، مشاهد من معركة وصفها بـ"العنيفة" مع قوة إسرائيلية في بلدة حداثا، مدّعياً تدمير آلياتها. وأقرّ الجيش الإسرائيلي، بحسب "الديار"، بأن المسيّرات باغتت قواته، وأن المناورة البرية وحدها لا تُشكّل حلاً ناجعاً، في حين دعا رئيس الأركان الإسرائيلي إلى تكثيف الضربات.

على صعيد الخسائر اللبنانية الرسمية، نعى الجيش اللبناني الجندي المتمرّن كامل مروان مركيز، الذي استشهد جراء غارة إسرائيلية على طريق كفررمان-الخردلي، فيما أعلنت قيادة الجيش انتشال جثمان عسكري آخر سقط بضربة قرب سدّ بحيرة القرعون، وهو ما أكدته صحيفة "الجمهورية". وكشفت "نيوزد" أن اتصالات سياسية نجحت في صرف خطر استهداف سدّ القرعون رغم تكرار الغارات في محيطه.

أما على المستوى السياسي، فأفادت "القناة 14 الإسرائيلية"، وفق ما نقلته "نيوزد"، بأن التقديرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى أن وقف إطلاق النار مع لبنان قد يحصل في أي لحظة، مما يدفع القيادة العسكرية إلى تحقيق أكبر قدر من الإنجازات الميدانية قبل فرض أي قيود سياسية. وفي هذا السياق، أكدت "نيوزد" أن المبعوث السعودي الأمير يزيد بن فرحان سيزور لبنان بعد نهاية الشهر الجاري. وأعرب وليد جنبلاط، بحسب "الجمهورية" و"الديار"، عن "تشاؤم كامل"، مؤكداً أنه لم يعد يعرف كيف يتحدث مع "الحزب"، محذراً من المشاريع التقسيمية.

ما يجب مراقبته:

  • مآل المساعي الدبلوماسية لوقف إطلاق النار في ضوء الزيارة المرتقبة للمبعوث السعودي، وما إذا كانت المفاوضات الأمنية والسياسية الإسرائيلية-اللبنانية ستنعقد قبلها.
  • مدى امتداد العمليات العسكرية الإسرائيلية نحو مناطق جديدة، لا سيما في ظل التوسع نحو جنوب نهر الزهراني والبقاع، وتداعيات ذلك على المدنيين النازحين.
  • مسار المفاوضات الأميركية-الإيرانية وانعكاساتها على الملف اللبناني، في ظل تحليلات "النهار" التي تربط أي اتفاق نووي محتمل بمسألة سلاح "حزب الله".
  • موجز لبنان
    All Portals 🇱🇧🇦🇪🇪🇬🇸🇦 كل البوابات
    حسب الطلبقريباً الأخبار الخلاصة الأخبار الكاملة