المشهد العام:
تشهد الأسواق الاقتصادية العربية والعالمية ضغوطاً متزايدة على جبهات متعددة، حيث تراجعت قيمة احتياطيات ذهب مصرف لبنان بمقدار ستة مليارات دولار منذ نهاية شباط الماضي، بينما تواصل ناقلات النفط عبور مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. واستقر الدولار الأميركي بعد لمسه أدنى مستوياته في الشهر، فيما شهدت أسعار النفط والذهب تذبذباً بفعل مخاوف بشأن الإمدادات والطلب العالمي.
التفاصيل:
أعلن بنك عوده عن تقريره الاقتصادي الفصلي الجديد تحت عنوان "من النمو إلى الانكماش: التعافي الاقتصادي في لبنان يترنّح"، وجاء التقرير موثقاً لتراجع احتياطيات الذهب لدى مصرف لبنان بستة مليارات دولار. وفي السياق ذاته، أصدر مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي بيانات تضخم أخيرة دفعت الأسواق نحو تعديل توقعاتها بشأن مسارات أسعار الفائدة المستقبلية، مما أثر على أداء المعادن النفيسة التي تراجع سعر الذهب فيها إلى 4034 دولاراً للأوقية.
على صعيد الطاقة، شكّل تراجع حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إلى مستويات متدنية للغاية ضغطاً ملحوظاً على أسواق الطاقة العالمية، مما أعاد الأذهان إلى سيناريوهات توقف في إمدادات الملايين من البراميل يومياً. وحذّر فاتح بيرول، مدير وكالة الطاقة الدولية، من ضرورة التعاون الدولي لضمان أمن الطاقة في حالة عدم تحسن الأوضاع في المضيق الحيوي.
على المستوى الاستثماري، أعلنت شركة سابك السعودية عن اتفاقية تطوير مشروع جديد مع عملاق الكيماويات الصيني رونغشنغ بحصة تصل إلى 50%، فيما فازت شركة هاليبرتون بعقد متعدد السنوات من أرامكو لتطوير حقل الجافورة، أكبر حقول الغاز الصخري خارج الأميركتين.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن يبقى مضيق هرمز محوراً مؤثراً على قرارات الاستثمار والتسعير في الأسابيع القادمة، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
يراقب المستثمرون بحذر تطورات احتياطيات الدول العربية من النقد الأجنبي والذهب، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية المحلية والتحديات المالية المتزايدة.