المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية تحولات جوهرية عقب الإعلان عن اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، حيث انخفضت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر. تراجع برنت إلى ما دون ثمانين دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ آذار، بينما انخفضت أسعار البنزين في أميركا لأقل من أربعة دولارات لأول مرة منذ نيسان. على صعيد البنوك المركزية، رفع البنك المركزي الياباني أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى منذ واحد وثلاثين عاماً، فيما تجاوز المؤشر نيكي سبعين ألف نقطة للمرة الأولى في التاريخ.
التفاصيل:
يعكس انخفاض أسعار الطاقة الضغوط على الأسواق من احتمالية استئناف الإمدادات الإيرانية عبر مضيق هرمز. غير أن شركات الشحن الكبرى أشارت إلى أن الاتفاق السياسي وحده لا يكفي لاستئناف العبور فوراً، محذرة من أن العودة الفعلية للعمليات قد تستغرق عدة أسابيع. على الجانب الآخر، أعلنت قطر عن خطط لاستعادة ثمانين بالمائة من طاقة تصدير الغاز المسال خلال شهرين من إعادة فتح المضيق، فيما وقّعت سوريا عقداً مع شركتي كونوكو فيليبس ونوفاتيرا الأميركيتين لتطوير قطاع الغاز.
على الصعيد المالي، أتمّت شركة كافد في قطاع الخدمات المالية الإسلامية أول دين مستقل بقيمة ثلاثة مليارات ومائتي مليون دولار بمشاركة عشرة بنوك محلية وإقليمية، بموجب عقد مرابحة إسلامية لمدة خمسة عشر عاماً. من جانبها، أرست المملكة العربية السعودية ثمانية عشر مشروعاً إنشائياً في أيّار بقيمة ثمانية مليارات دولار، وهو أعلى مستوى شهري منذ مطلع العام.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار الضغوط على أسعار الطاقة في الأجل القريب، لكن يبقى الاستقرار الفعلي رهناً بتفاصيل التطبيق العملي للاتفاق الأميركي-الإيراني. قد تشهد البورصات العربية والخليجية تقلبات متناسبة مع تطور الأحداث وعودة ثقة المستثمرين تدريجياً إلى أسواق الطاقة.