المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية حركة نشطة خلال اليومين الماضيين، حيث رفع بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة إلى أعلى مستوياتها منذ ثلاثة عقود، مراعياً توقعات التضخم على المدى المتوسط والطويل. وفي الوقت ذاته، انخفض سعر الدولار لأدنى مستوى خلال عشرة أيام، بينما ظل الين الياباني تحت ضغط رغم الخطوة التشديدية. وعلى صعيد الطاقة، واصلت أسعار النفط الارتفاع وسط مخاوف من تأثر الإمدادات العالمية، خاصة في مضيق هرمز حيث تراجعت حركة الشحن البحري بشكل كبير.
التفاصيل:
أظهرت البيانات الاقتصادية أن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يُتوقع أن يثبّت أسعار الفائدة في اجتماعه يومي السادس عشر والسابع عشر من الشهر الحالي، بينما تركز الأنظار على القرار الياباني الذي يعكس تصعيداً تدريجياً للسياسة النقدية هناك. من جانبه، حقق سوق الطاقة انخفاضاً ملحوظاً حيث انخفض سعر البنزين في الولايات المتحدة لأول مرة منذ نيسان ليستقر دون حد الأربعة دولارات للغالون، بعد أن تجاوز هذا المستوى في أواخر آذار إثر قيود إيرانية على الشحنات. غير أن أسعار النفط الخام واصلت الارتفاع، حيث يراقب المحللون عن كثب تطورات الاتفاق الأميركي الإيراني المحتمل وتأثيره على الإمدادات العالمية.
على الصعيد اللبناني، اتخذت السلطات خطوات إجرائية متعددة؛ حيث مدّد وزير المالية ياسين جابر مهلة تقديم التصريح السنوي بضريبة الدخل عن سنة 2025 حتى الثلاثين من حزيران، وأكد رئيس جمعية الضرائب اللبنانية على ضرورة توفير إعفاءات خاصة للقطاعات المتضررة من الأوضاع الاستثنائية. وشارك وزير الطاقة والمياه جو صدّي في لقاء حواري بشأن مستقبل القطاع، مشيراً إلى أنه لا توجد "عصا سحرية" لحل أزمة الكهرباء، لكن خارطة طريق إصلاحية قيد التنفيذ بدعم من البنك الدولي.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن تؤثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشكل مباشر على مسارات أسعار النفط والذهب في الأسابيع القادمة، خاصة مع غموض التفاصيل الفنية للاتفاق المرتقب.
سيظل مضيق هرمز نقطة ارتكاز لقلق الأسواق حول استقرار الإمدادات العالمية، حيث تشير تقارير تتبع الملاحة إلى استمرار شبه توقف الحركة البحرية عبره.