المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية تحولاً حاداً عقب إعلان الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، حيث انخفضت أسعار النفط بشكل ملحوظ لتسجل أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر. برنت تراجع إلى ما دون ثمانين دولاراً للبرميل، بينما تترقب الأسواق آثار إعادة فتح مضيق هرمز وزيادة الإمدادات العالمية. الأسواق العربية والخليجية استأنفت تداولاتها بارتفاعات طفيفة في أعقاب الإجازة، لكن مع ترقب مستمر لتطورات الاتفاق.
التفاصيل:
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومسؤولون إيرانيون عن توصل البلدين إلى اتفاق شامل يتضمن السماح لإيران ببدء تصدير النفط والوقود بشكل فوري. تحرك الأسعار الهابط يعكس توقعات السوق بزيادة الإمدادات العالمية، خاصة مع خطط قطر لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بسرعة فور إعادة فتح الممر المائي الحيوي. تستهدف الدوحة استعادة ثمانين بالمئة من طاقة التصدير خلال شهرين.
على الصعيد الإقليمي، وقعت سوريا عقداً مع شركتي كونوكو فيليبس ونوفاتيرا الأميركيتين لتطوير قطاع الغاز، في خطوة تعزز التعاون الاقتصادي بعد سنوات من التوتر. في الوقت ذاته، تحضر شركات الشحن الكبرى لاستئناف العمليات عبر مضيق هرمز، لكن بحذر، حيث أشارت شركات يابانية إلى أن ثبات الاتفاق شرط أساسي قبل العودة الكاملة.
تحرك السياسات الأوروبية أيضاً نحو تعزيز الاستقلال الطاقوي، فرفعت أوروبا وارداتها من اليورانيوم المخصب الروسي بنحو ثمانية أضعاف خلال الفترة من كانون الثاني إلى نيسان، رغم التوترات السياسية، فيما فرضت بريطانيا عقوبات جديدة على بنوك روسية وسفن نقل النفط والغاز.
التوقعات:
المحللون يتوقعون استمرار الضغط على الأسعار على المدى القصير، مع احتمالية استقرار تدريجي بعد إعادة تقييم السوق للتوازن الجديد بين العرض والطلب. استئناف الشحن عبر هرمز سيكون محركاً رئيساً للأسواق، وأي تطور سياسي جديد قد يؤثر بشكل جوهري على مسار الأسعار وتوقعات الاستثمارات الدولية.