المشهد العام:
تواصل أسعار النفط ارتفاعها لليوم الرابع على التوالي، مستفيدة من موجة جديدة من الهجمات الأميركية على أهداف عسكرية إيرانية والردود الإيرانية بشن هجمات على البنية التحتية. يعكس هذا الارتفاع تسعير الأسواق لعلاوة مخاطر أعلى وسط مخاوف من انقطاع الإمدادات عبر المضيق الحيوي. في المقابل، انخفضت أسعار الذهب مع عدم ظهور بوادر على انحسار الصراع المتصاعد.
التفاصيل:
حذّر تجار نفط بارزون من أن أحدث التصعيد في مضيق هرمز يمثل مرحلة جديدة محفوفة بالمخاطر للأسواق العالمية، مؤكدين أن السوق استنفدت احتياطياتها وباتت على حافة الخطر. وسط هذه المخاوف، حذر صندوق النقد الدولي من أن قدرة سوق النفط على مواجهة اضطرابات جديدة أصبحت أضعف بعد امتصاص الصدمات السابقة. وأوضح الصندوق أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي بصدمة أكبر، لاسيما أن الاقتصادات العالمية لديها قدرة أقل على تخفيف تأثير انخفاض إمدادات الطاقة. وحسب البيانات الرسمية، ارتفعت إيرادات قناة السويس لتسجل نحو ملياري دولار خلال أول خمسة أشهر من العام الحالي، مقارنة بـ 1.6 مليار دولار في الفترة ذاتها من عام سابق، مستفيدة من تحويل حركة الملاحة البحرية بسبب التوترات.
على الجانب المحلي، وافق مساهمو شركة كيمانول السعودية على خفض رأس مال الشركة بنسبة 77.76 في المائة إلى 40 مليون دولار لإطفاء خسائر متراكمة، في خطوة جاءت بعد صراع مجالس وتحقيق جنائي. كما توقعت وكالات التصنيف نمواً ائتمانياً خليجياً بين 5 و6 في المائة في السنة الحالية، بقيادة الإمارات والسعودية، محذرة من أن تعطلاً طويلاً لصادرات الطاقة قد يؤثر على هذا النمو.
التوقعات:
المستثمرون يترقبون استمرار تقلب أسعار النفط والأصول الآمنة في ظل استمرار المواجهة العسكرية، مع احتمالية تأثر نمو الاقتصاد العالمي إذا استمر الانقطاع الطويل لإمدادات الطاقة.
الأسواق قد تشهد تصحيحات في الأسهم إذا ما ترجمت الأزمة الجيوسياسية إلى تأثيرات اقتصادية حقيقية على النمو والتضخم عالمياً.