المقدمة:
يسيطر على المشهد التحريري اللبناني خلال الساعات الماضية نقاش مكثّف حول انعكاسات الاتفاق الأميركي-الإيراني المتوقع على المسار اللبناني، وتوقيت التفاوضات المباشرة مع إسرائيل، وطبيعة الدور السعودي الطارئ في بيروت، وسط تقييمات متباينة لفرص النجاح والمخاطر الكامنة فيما هو قادم.
الكتّاب والمواقف:
في جريدة النهار، يرى معدّو الأعمدة الافتتاحية أن القصف الإسرائيلي يسابق توقيع مذكرة التفاهم الأميركية-الإيرانية، وأن "وقف النار" جنوباً قد يختبر فعلياً قدرات حزب الله العسكرية، مما يضع لبنان في موقع محاصر بين معادلات إقليمية معقدة.
في موقع "نيوز د"، يؤكّد التحليل أنه لا ربط مباشر بين الملف الإيراني التفاوضي والملف اللبناني-الإسرائيلي في حسابات واشنطن، لكن لبنان يواجه فرصة زمنية ضيقة قبل "كارثة جديدة" تستدعي إما بناء دولة حقيقية وإما انزلاق نحو الانهيار.
في جريدة الديار، يرى النائب إبراهيم منيمنة أن المفاوضات المباشرة هي "خيار لبنان الوحيد" لوقف العدوان وتحقيق العودة والإعمار، وأن "لا أحد يحتكر تمثيل بيروت". وفي السياق ذاته، تركّز الديار على الحضور السعودي الاقتصادي الجديد كدعم موازٍ للخطوة السياسية.
في الأخبار، يحذّر مراقبون من أن ترامب يعتمد "استراتيجية التصعيد التدريجي"، ما يعني أن "التفاوض بالقنابل" قد يكون الأداة الفعلية بدلاً من الحوار الدبلوماسي المباشر.
التوتر والتقاطع:
يتّفق الكتّاب على أن لبنان في لحظة فاصلة، لكنهم ينقسمون حول تقييم الخيارات: هل المفاوضات استراتيجية ضرورية أم فخ؟ وهل الدور السعودي دعم حقيقي أم ضغط إضافي؟ كما يختلفون في قراءة نوايا واشنطن وطهران، بين من يراها متوازية ومن يراها متصادمة.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان يُراهن على نافذة زمنية قصيرة تفتحها التفاوضات الإقليمية، لكن دون يقين حقيقي بأن هذه النافذة ستغلق دون كارثة جديدة.