المشهد العام:
عادت احتجاجات المودعين على الواجهة بينما يسعى جهاز الدولة المصرفي إلى توحيد الجهود لتسديد المستحقات الراتبية وتقليص الضغوط على السيولة النقدية. في السياق الإقليمي، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولارين للبرميل، مدفوعة بتراجع المخزونات الأميركية، فيما استقر الدولار بالقرب من أعلى مستوياته الشهرية. على صعيد المؤسسات، أطلقت عدة جهات حكومية خدمات دفع إلكترونية جديدة.
التفاصيل:
انعقدت لجنة المال والموازنة النيابية برعاية وزير المال ياسين جابر وحاكم مصرف لبنان، في جلسة مركزة على معالجة أزمة السيولة والحفاظ على الاستقرار المالي. يأتي هذا على وقع عودة استهداف الفروع المصرفية من قبل المودعين، مما يعكس تصعيداً في الضغوط الاجتماعية.
على المستوى الطاقة والأسواق، انخفضت مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 7.2 مليون برميل، لتصل إلى 404.5 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، مما دفع أسعار البرميل للارتفاع. استقر الدولار بالقرب من أعلى مستوى له خلال الشهر الحالي بدعم من تدفقات رأس المال نحو الملاذات الآمنة في أعقاب التطورات الأمنية الإقليمية.
على الجانب الخدمات، أطلقت إدارة مرفأ بيروت خدمة الدفع الإلكترونية عبر شركة متخصصة، فيما وقّعت وزيرة التربية اتفاقية لتفعيل الدفع الإلكتروني لرسوم امتحانات الكولوكيوم، بما يعكس التوجه الحكومي نحو رقمنة المعاملات المالية.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن تستمرار تراجع المخزونات النفطية قد يحافظ على دعم أسعار البرميل في الأسابيع القادمة، خاصة وسط التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على تدفقات الإمدادات.
من المتوقع أن تؤثر الإجراءات المنسقة بين السلطات المالية والمصرفية على تخفيف حدة الاحتجاجات، لكن استدامة هذا التهدئة تبقى مرهونة بمدى فعالية البرامج المعلن عنها.