المقدمة:
يشغل الكتّاب اللبنانيون في الصحافة الرأي أفق التوقيعات على مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وما يترتب عليها من تداعيات على المسار التفاوضي اللبناني-الإسرائيلي والتوازنات الإقليمية الحساسة. الملف يتقاطع مع استقرار لبنان وخياراته الاستراتيجية في مرحلة حرجة.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يرى تحليل من الديار أن موقف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان حمى دول الخليج وحفظ القضية الفلسطينية، مشيراً إلى دور سعودي محوري بعيد عن الإعلام في دفع المفاوضات نحو التسوية. تؤكد وسائل إعلامية أن السعودية لعبت دوراً موازناً حساساً في هذا السياق.
في الأخبار، يرى كاتب من النهار أن الاتفاق الأمريكي-الإيراني يفتح نافذة محدودة للبنان حتى مطلع فصل الخريف، لكنه يحذر من تساؤلات مشروعة حول قدرة واشنطن على مساعدة لبنان في مساره التفاوضي مع إسرائيل بنجاعة فعلية.
في الأخبار، يؤكد محلل من النهار أن لا ربط فعلي بين الملف الإيراني والملف اللبناني في حسابات الإدارة الأمريكية، رافضاً فكرة الربط التي بات يتكرر الحديث عنها في الأوساط السياسية.
في الأخبار، يرى كاتب من الديار أن المفاوضات اللبنانية ستختبر الفعلية قوة سلاح حزب الله، خصوصاً بعد التطورات الأخيرة والتصعيد الإسرائيلي الذي يسابق توقيع المذكرة.
في الأخبار، يحذر تحليل من الديار من احتمالية تحول دفن خامنئي إلى استعراض قوة قد يخذل الشارع الإيراني، معكوساً انقسامات داخل نظام ولاية الفقيه حول إدارة المرحلة القادمة.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن اللحظة الراهنة فارقة وتاريخية لمصير لبنان، وأن المفاوضات الإقليمية تُعيد رسم خريطة النفوذ. لكنهم ينقسمون حول ما إذا كانت الاتفاقات الإقليمية ستفيد لبنان فعلاً أم أنها ستتركه حبيس حسابات إقليمية لا يتحكم بها.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو انتظار حذر يمزج بين الأمل بأن تفتح التسويات الإقليمية آفاقاً لبنانية جديدة، والقلق من أن يبقى لبنان ورقة رهن في صراعات لا يملك زمام تحريكها بمفرده.