المقدمة:
يستحوذ التوقيع على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران على اهتمام الكتّاب والمحلّلين اللبنانيين، الذين ينقسمون بين من يرى فيها فرصة لاستقرار إقليمي، وآخرين يحذّرون من تداعياتها على لبنان وتحديداً على ملف التسوية مع كيان الاحتلال.
الكتّاب والمواقف:
في جريدة النهار، يرى الكاتب أن مذكرة التفاهم قد تكون أقرب إلى "استراحة محارب" منها إلى نهاية صراع حقيقية. يشدّد على أن التاريخ يعلّمنا أن الاتفاقات المؤقتة لا تنهي الصراعات الاستراتيجية، بل تؤجّلها، خاصة حين تكون مدفوعة بضغوط سياسية لا تعالج الجذور العميقة للتوتر.
في الديار، يُركّز الكاتب على أن المفاوضات الأميركية الإيرانية تضغط باتجاه تحول جذري في المسرح اللبناني، حيث قد يُعاد تشكيل القواعد وإعادة صياغة التوازنات على الأرض. يؤكّد أن الجنوب قد يخضع لآليات جديدة برعاية أميركية وموافقة إيرانية.
في الديار أيضاً، يحذّر كاتب من أن إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إقحام سوريا في الملف اللبناني لا يأتي عبثاً، بل يعكس رغبة واشنطن في إعادة هندسة المنطقة بعيداً عن النفوذ الإيراني المباشر.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن التفاهم الأميركي الإيراني سيؤثر بشكل مباشر على واقع لبنان. لكنهم ينقسمون حول ما إذا كان ذلك في مصلحة الاستقرار اللبناني أم في مصلحة إعادة ترتيب القوى لصالح تسوية قد تكون مضرة للبنان. ثمة تحفّظ واضح على التشاور بشأن دور سوريا المحتمل، وتخوّف من استبدال وصاية بأخرى.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن التفاهم الأميركي الإيراني فتح باباً جديداً من عدم اليقين حول مستقبل لبنان، في لحظة حساسة تتطلّب وضوحاً وليس غموضاً استراتيجياً.