المقدمة:
يسيطر على الساحة التحريرية اللبنانية خلال الساعات الماضية جدل حاد حول دلالات مذكرة التفاهم المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، وانعكاسات هذا الاتفاق على لبنان وحزب الله والصراع الإقليمي الأوسع، وسط تقاطعات حادة بين من يرى فيه فرصة للاستقرار ومن يحذر من تبعاته الخطيرة.
الكتّاب والمواقف:
في جريدة النهار، يرى كاتب الرأي أن الاتفاق الأميركي الإيراني قد يكون أقرب إلى «استراحة محارب» منه إلى نهاية صراع حقيقي، مؤكداً أن التاريخ يعلمنا أن الاتفاقات المؤقتة كثيراً ما تسبق مواجهات جديدة. كما يشير إلى أن هندسة التفاوضات المزدوجة بين واشنطن وطهران تعيد تشكيل قواعد الصراع برمتها.
في الديار، يرى كاتب الرأي أن الرئيس الأميركي ترامب يرسم معادلة لبنانية جديدة تقوم على مقايضة إيران مقابل لبنان، محذراً من أن هذا الرهان قد يكون على حساب استقرار البلد وسيادته. كما يؤكد أن ترامب يعمل على منع «مغامرات» إسرائيلية متهورة في لبنان.
في الأخبار، يحلل أحد الكتاب ثلاثة سيناريوهات محتملة للبنان في ضوء المتغيرات الإقليمية الجديدة، مشدداً على أن الاتفاق يطرح أسئلة جوهرية حول مصير حزب الله وعلاقته بالدولة اللبنانية.
التوتر والتقاطع:
يتفق جميع الكتاب على أن مذكرة التفاهم تشكل نقطة تحول إقليمية حقيقية. لكنهم ينقسمون حول طبيعة هذا التحول: فريق يراه فرصة لإنهاء الصراعات، وآخر يرى فيه تأجيلاً خطيراً للمواجهة الحتمية. كما يختلفون حول دور لبنان: هل هو ضحية في معادلة أميركية إيرانية، أم أنه يملك هامش مناورة حقيقياً؟
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم يشدد على أن لبنان يقف على عتبة تحول جيوسياسي عميق، لكن مع غياب واضح للوضوح حول ما إذا كان هذا التحول سيحمل معه الاستقرار أم سيعمق أزمات البلد الهيكلية.