المقدمة:
تصاعدت حدة التوترات على الجبهة اللبنانية الجنوبية مع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، فيما أطلق مقر "خاتم الأنبياء" الإيراني تهديدات مباشرة بـ"رد قاسٍ" إذا لم تكفّ القوات الإسرائيلية عن عملياتها. ويتقاطع هذا التصعيد مع جدل لبناني داخلي حول ربط المفاوضات بالمسار الإيراني، في خضم استعدادات بيروت لجولة مرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
التفاصيل:
أفادت وكالة المركزية بأن مصدراً سياسياً متابعاً أشار إلى أن رئيسَي الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام يتعرضان لضغوط من أجل التراجع عن مسار التفاوض، في محاولة لربط الملف اللبناني بالمسار الإيراني؛ وهو ما يرفضه الطرفان رفضاً قاطعاً. وأشار السفير الأميركي السابق ديفيد هيل، وفق المركزية، إلى أن لبنان يمرّ بـ"لحظة حاسمة" وأن فرصة استعادة السيادة اليوم أكبر مما كانت عليه في أي وقت مضى، مطالباً عون وسلام بـ"المحافظة على شجاعتهما".
على الصعيد الميداني، أفادت الوكالة اللبنانية باستشهاد أربعة أشخاص جراء غارات إسرائيلية استهدفت بلدتي ميفدون وشوكين في الجنوب، فيما أعلن مراسل قناة المنار عن قصف مدفعي متواصل على بلدة كفرتبنيت، وتنفيذ حملات تمشيط إسرائيلية في اتجاه وادي الحجير والسلوقي. وفي هذا السياق، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي يستعد للبقاء داخل ما يُسمى "المنطقة الأمنية" جنوبي لبنان، في حين أشارت القناة الثالثة عشرة الإسرائيلية إلى اجتماع طارئ عُقد في مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لبحث الفصل بين ساحتي إيران ولبنان.
على مستوى المواقف الإقليمية، وجّه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم رسالة شكر إلى رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، أكد فيها أن "إيران أعطت لبنان كل شيء ولم تأخذ منه شيئاً". في المقابل، أكد النائب ميشال معوض، وفق المركزية، أن "أي محاولة لتكريس هيمنة ميليشياوية لن تمرّ"، فيما كتب النائب الياس اسطفان أن "أي تفاهم أميركي أو إيراني لا يصنع الخلاص إذا بقي السلاح". وفي السياق ذاته، رأت صحيفة النهار أن الرئيسين عون وسلام اعتمدا الرد الهادئ في مواجهة ما وصفته بـ"الهجمة الدعائية الإيرانية".
ما يجب مراقبته: