المقدمة:
يقف لبنان عند مفترق دقيق في أعقاب الإعلان عن مذكرة التفاهم الأميركية-الإيرانية، إذ باتت ملفات الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب وتسليح حزب الله ومسار المفاوضات المرتقبة في واشنطن في قلب المشهد السياسي. وتتشابك مواقف اللاعبين الداخليين والإقليميين في ظل تساؤلات جوهرية حول تفسير بنود التفاهم وآليات تنفيذه.
التفاصيل:
وفق وكالة المركزية، أعلن وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي أن التنفيذ الرسمي لمذكرة التفاهم سيبدأ يوم الجمعة المقبل، وأن ثمة مفاوضات نووية مع واشنطن ستمتد ستين يوماً. وفي السياق ذاته، أفادت القناة الثالثة عشرة الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي يخشى أن تفرض واشنطن انسحابه من لبنان في الموعد نفسه، في حين تشير هيئة البث الإسرائيلية إلى أن قواته تستعد للبقاء في ما يُعرف بالمنطقة الأمنية في الجنوب مستقبلاً.
على الصعيد الإيراني، أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي، وفق النهار والمركزية، أن انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان يُعدّ بنداً صريحاً في الاتفاق، محذراً من أن أي خرق لهذا الالتزام سيُقابل بردٍّ حاسم وقوي. وفي الموازاة، بعث الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم رسالة شكر إلى رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، أشاد فيها بما وصفه دعماً إيرانياً مطلقاً للمقاومة ولبنان.
في المقابل، وفق وكالة المركزية، طالب نواب من قوى السيادة بعدم التسليم بأي معادلات تُكرّس هيمنة الفصائل المسلحة، إذ كتب النائب سامي الجميّل أن المخوّل وحده للتفاوض باسم لبنان هو من انتخبه اللبنانيون ديمقراطياً، فيما رأى النائب إلياس اسطفان أن أي تفاهم أميركي-إيراني لن يصنع الخلاص ما دام السلاح قائماً. ودعا النائب ميشال معوض إلى عدم السماح بتكريس ما وصفه هيمنة ميليشياوية.
ميدانياً، رصدت مراسلة المنار استمرار القصف المدفعي الإسرائيلي على بلدة كفرتبنيت، وتنفيذ حملات تمشيط في أودية الجنوب، في وقت أعلن الجيش اللبناني تفكيك قنابل وذخائر غير منفجرة في مناطق العدوان، بينما شهدت النبطية بداية عودة أهالٍ نازحين وسط الاعتداءات المتواصلة.
ما يجب مراقبته: