المقدمة:
يعيش لبنان مرحلة بالغة الدقة، إذ تتشابك مسارات متعددة في آنٍ واحد: مفاوضات لبنانية-إسرائيلية مؤجلة تنطلق الثالث والعشرين من حزيران الجاري في واشنطن بدلاً من الثاني والعشرين منه، ودور بريطاني خفي كشفته مصادر دبلوماسية في صياغة "بيان النوايا"، فضلاً عن تحولات إقليمية متسارعة في أعقاب التفاهم الأميركي-الإيراني وانعكاساته المباشرة على الساحة اللبنانية.
التفاصيل:
أفادت معلومات قناة الـ إل بي سي آي بأن المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية في واشنطن ستنطلق الثالث والعشرين من حزيران وتمتد حتى الخامس والعشرين منه، وذلك بعد تأجيل لم يتضح المسؤول عنه بصورة قاطعة. وكشفت مصادر دبلوماسية، وفق ما نشرته الديار، عن دور بريطاني خفي في الكواليس سبق إعلان "بيان النوايا" من واشنطن، في حين رأت المصادر ذاتها أن واشنطن باتت تُعيد توزيع الأدوار بين حلفائها على الساحة اللبنانية، بما قد يُضيّق هامش الدور الفرنسي التقليدي.
في المقابل، أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أن أي مفاوضات يجب أن يكون محورها استعادة السيادة اللبنانية الكاملة، مشدداً على أن إسرائيل لا شأن لها بالترتيبات الداخلية اللبنانية. وتزامن ذلك مع تصريح المقر الإيراني لخاتم الأنبياء، الذي رصده موقع الأخبار، بأن قوات الاحتلال انتهكت وقف إطلاق النار في جنوب لبنان أربعاً وثمانين مرة خلال يومين، متوعداً بردٍّ قاسٍ في حال الاستمرار في هذه الانتهاكات.
على الصعيد الميداني، دوّى انفجار فجراً في بلدة الدوير ناجم عن جسم مشبوه من مخلفات العدوان، كما أعلن جيش الاحتلال إصابة خمسة جنود جراء انفجار طائرتين مسيّرتين جنوب لبنان. وأكد رئيس مجلس النواب نبيه بري، خلال استقباله قائد قوات اليونيفيل اللواء ديوداتو أبانيارا، ضرورة بقاء هذه القوات في الجنوب حتى التطبيق الكامل للقرار الأممي ألف وسبعمائة وواحد وانسحاب قوات الاحتلال. وعلى الصعيد الفرنسي، شدد الرئيس إيمانويل ماكرون خلال اجتماعات مجموعة السبع على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان واحترام سيادته.
ما يجب مراقبته: