المقدمة:
تشهد الساحة اللبنانية تحولات متسارعة في ظل الترقب الإقليمي المصاحب لمذكرة التفاهم الأمريكية - الإيرانية، في حين يواصل الاحتلال الإسرائيلي تصعيده في الجنوب ويرفض الانسحاب. ويبدو لبنان اليوم عند مفترق طرق حرج، تتقاطع فيه مسارات التفاوض وملفات السيادة وأزمات الخدمات المتفاقمة، بينما يستعد الوفد اللبناني المفاوض لجولة واشنطن محملاً بثوابت رسمها رئيس الجمهورية في قصر بعبدا.
التفاصيل:
ترأس رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اجتماعاً في قصر بعبدا ضم قائد الجيش العماد رودولف هيكل ورئيس الوفد المفاوض السفير السابق سيمون كرم وسائر أعضاء الوفد، في تحضير للجولة المقبلة إلى واشنطن. وأكد عون، وفق ما أوردته الديار، أن استقرار لبنان وأمنه مهمان ليس للمنطقة وحدها بل لأوروبا أيضاً، وذلك أمام الوفد الوزاري المشترك القطري والفرنسي والبريطاني الذي استُقبل في عين التينة لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث بحثت الأطراف ملفات دعم لبنان وإعادة الإعمار وأزمة النازحين.
في المقابل، أكد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أن قواته لن تنسحب من جنوب لبنان ما دامت الاحتياجات الأمنية تقتضي ذلك، وهو موقف رصدته الديار ووصفه المراقبون بأنه مناورة تفاوضية قبيل الجولات المرتقبة. وفي السياق ذاته، أشارت مصادر دبلوماسية للـ LBCI إلى أن مذكرة التفاهم الأمريكية - الإيرانية تتضمن عبارة "ضمان وحدة الأراضي اللبنانية وسيادة لبنان"، مما يعني وفق هذه المصادر انتفاء أي احتلال إسرائيلي وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية الشرعية. غير أن سفير لبنان الأسبق في واشنطن رياض طبارة أبدى لصحيفة الديار تشككاً بأن يوقف الاحتلال اعتداءاته على الجنوب عقب توقيع المذكرة.
على الصعيد الداخلي، حذر وزير العدل عادل نصار من أن استعادة السيادة تستلزم انسحاباً إسرائيلياً كاملاً وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي، في حين أطلق النائب أديب عبد المسيح تحذيراً من انفجار شعبي إن لم تُعالج أزمة الودائع. وفي ملف الخدمات، أعلنت وزارة الأشغال استئناف حملة "إعادة وصل لبنان" في الجنوب، فيما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بعودة التيار الكهربائي إلى مرجعيون وحاصبيا والعرقوب بعد انقطاع تجاوز ثلاثة أسابيع.
وفي ملف التعليم، كشفت دراسة لمركز الدراسات اللبنانية نقلتها الأخبار أن سبعة بالمئة فقط من الطلاب في وضع جاهزية كافية للامتحانات الرسمية، وسط خلاف بين رابطة معلمي التعليم الأساسي ووزارة التربية، في حين أعلنت وزيرة التربية ريما كرامي عقب لقائها البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في بكركي أن قراراً توافقياً بشأن الامتحانات سيصدر الأسبوع المقبل.
ما يجب مراقبته: