المقدمة:
تتشابك خيوط الملف الإيراني في مشهد بالغ التعقيد، إذ تجمع المعطيات المتاحة بين ضربات عسكرية أمريكية على البنية التحتية للحرس الثوري، وإطلاق نار على سفن مخالفة للحصار، وإعلان ترامب في الوقت ذاته أن المحادثات مع طهران لم تتوقف. ويزيد المشهد تشعباً انتهاك إيران للسيادة البحرينية والكويتية، مما دفع المملكة العربية السعودية إلى إصدار إدانة حادة اللهجة.
التفاصيل:
أفادت صحيفة اليوم السعودية بأن الجيش الأمريكي استهدف برج اتصالات تابعاً للحرس الثوري الإيراني في جزيرة قشم، نقلاً عن وسائل الإعلام الإيرانية، في عملية تندرج ضمن سلسلة ضغوط عسكرية متصاعدة. وأوردت الصحيفة ذاتها أن البحرية الأمريكية أطلقت النار على سفينة انتهكت الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، في مؤشر على أن واشنطن تمزج بين القناة الدبلوماسية والأدوات العسكرية في آنٍ واحد.
في المقابل، نقلت صحيفة الجزيرة السعودية عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفيه القاطع لتوقف الاتصالات مع إيران، معتبراً التقارير التي تحدثت عن ذلك "كاذبة وخاطئة"، ومؤكداً أن الوقت قد حان للتوصل إلى اتفاق. وكانت صحيفة اليوم قد أشارت في وقت سابق إلى أن ترامب أبدى استعداده للقاء مجتبى خامنئي، فيما أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الأخير "حي ومشاركته في اتخاذ القرارات تزداد".
على الصعيد الخليجي، نقلت صحيفة الوطن السعودية إدانة المملكة العربية السعودية "بأشد العبارات" للاعتداء الإيراني على سيادة البحرين والكويت، فيما كشفت الداخلية الكويتية عن ضبط مستخدم حساب إلكتروني بسبب نشره مقاطع تتعلق بتعامل الدفاعات الجوية مع الصواريخ، في دلالة على حساسية الوضع الأمني. ولفت المستشار الدبلوماسي الإماراتي أنور قرقاش، في تصريحات نقلها موقع نيوزد السعودي، إلى أن "دول المنطقة تدفع جميعاً ثمن الطموح الإيراني الإقليمي المتضخم"، واصفاً المراجعة الشاملة بأنها باتت "حتمية".
وعلى صعيد التطورات الإقليمية المتصلة، أفادت صحيفة اليوم بسقوط سبعة قتلى إثر ضربة مسيّرة أوكرانية على حافلة قرب دونيتسك، في حين رصدت الجزيرة السعودية انطلاق جولة جديدة من المباحثات المباشرة اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن، كما أعلن فصيل عصائب أهل الحق في العراق تسليم سلاحه وفك ارتباطه بالحشد الشعبي.
ما يجب مراقبته: