المقدمة:
تتشابك اليوم خيوط أزمات إقليمية ودولية متعددة، إذ تتصدر الملفَّ الإيراني تصريحاتٌ متناقضة بين طهران وواشنطن حول مآلات التفاوض النووي، فيما تواصل إسرائيل ضرباتها على لبنان في موازاة جولة مباحثات لبنانية-إسرائيلية في واشنطن. وتبرز في الأثناء مواقف عربية موحدة تجاه اقتحامات المسجد الأقصى، ومتابعة حثيثة لمآلات حصر السلاح في العراق.
التفاصيل:
على صعيد الملف الإيراني-الأمريكي، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق صحيفة الجزيرة السعودية وصحيفة اليوم، أن المحادثات مع إيران "لم تتوقف" وأن الوقت قد "حان لإبرام اتفاق"، نافياً ما تداولته وسائل إعلام عن انقطاع الاتصالات. في المقابل، أفادت صحيفة اليوم بأن مسؤولاً عسكرياً إيرانياً صرّح بأن "معاودة الحرب مع أمريكا أمر لا مفرّ منه"، في تناقض صريح مع المسار الدبلوماسي الذي تُلمح إليه طهران رسمياً. وأضافت صحيفة الوطن أن إيران "تدرس اتفاقاً لوقف الحرب"، وهو ما يزيد المشهد التفاوضي ضبابية. وعلى صعيد موازٍ، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بحسب صحيفة اليوم، أن مجتبى خامنئي "حي ومشاركته في صنع القرار تتنامى"، كاشفاً معطيات جديدة حول مراكز القوى الفعلية في إيران.
أما الملف اللبناني، فتقاطعت صحيفتا الوطن والجزيرة السعودية في الإفادة بأن غارات إسرائيلية أوقعت ثمانية قتلى في جنوب لبنان، فيما أشارت الجزيرة السعودية إلى انطلاق جولة مباحثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن بهدف التوصل إلى وقف تام لإطلاق النار. وفي السياق ذاته، أدانت وزارة الخارجية السعودية، وفق منصة نيوزد، "العدوان الإسرائيلي على أراضي الجمهورية اللبنانية"، في موقف يعكس ثباتاً رسمياً سعودياً رغم استمرار مسار التفاوض.
وعلى صعيد الاقصى وملف الوحدة العربية، تطابقت مضامين التقارير الواردة من نيوزد والجزيرة السعودية في الإشارة إلى بيان مشترك أصدره وزراء خارجية كل من السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وعدد من الدول العربية والإسلامية، يُدين "استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى". وفي العراق، أعلن فصيل عصائب أهل الحق تسليم سلاحه للدولة وفك ارتباطه بهيئة الحشد الشعبي، وهو ما رصدته الجزيرة السعودية وصحيفة الوطن بوصفه خطوة لافتة في مسار حصر السلاح بيد الدولة العراقية.
ما يجب مراقبته: