المقدمة:
تتصاعد حدة التوترات الإقليمية على أكثر من محور في آنٍ واحد، إذ تتشابك الهجمات الإيرانية على الكويت، والتصعيد الإسرائيلي في لبنان، مع مفاوضات نووية متقطعة بين طهران وواشنطن. وفي خضم هذا المشهد المتقلب، يُلوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بصفقات وشيكة، فيما تُصدر المملكة العربية السعودية ومجلس التعاون الخليجي مواقف تصعيدية واضحة في مواجهة طهران.
التفاصيل:
أعلنت وزارة الخارجية السعودية، وفق ما نقلته صحيفتا "البلاد" و"الوطن" وعدة منابر تابعة لمنصة نيوزد، إدانتها بأشد العبارات للهجمات الإيرانية "الآثمة والمتكررة" على الكويت، مطالبةً بوقفها الفوري. وسار في الاتجاه ذاته الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي الذي وصف، وفق صحيفة "الجزيرة" السعودية، استمرار هذه الاعتداءات بأنه "تصعيد خطير ومرفوض"، في موقف يُجسّد إجماعاً خليجياً نادراً في مواجهة الاستفزازات الإيرانية.
على محور لبنان، كشفت صحيفة "اليوم" أن ترامب وجّه انتقادات حادة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد العسكري في لبنان، واصفاً إياه بعبارات غير مألوفة دبلوماسياً. في المقابل، أكد ترامب، وفق صحيفة "الجزيرة" السعودية، التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل وحزب الله على وقف لإطلاق النار، مشيراً إلى أنه أجرى اتصالاً مباشراً مع الحزب. غير أن وكالة "تسنيم" الإيرانية، نقلاً عن صحيفة "الوطن"، أفادت بأن طهران أوقفت تبادل الرسائل مع واشنطن عبر الوسطاء، محتجةً بأن الهجمات على لبنان تُمثّل انتهاكاً لوقف إطلاق النار، في تناقض صريح مع التفاؤل الأمريكي المُعلن.
أما الملف النووي الإيراني، فيسير في مسار موازٍ ومتذبذب؛ إذ أكد ترامب، بحسب صحيفة "اليوم"، أن اتفاقاً مع إيران وفتح مضيق هرمز قد يتحقق "الأسبوع المقبل"، فيما أشارت الصحيفة ذاتها إلى أن مفاوضاً إيرانياً كشف أن واشنطن تراجعت عن مطلب نقل مواد اليورانيوم. وفي السياق الإقليمي الأوسع، طرح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وفق منصة نيوزد، رؤية أمنية شاملة تمتد من باكستان إلى الخليج، في مؤشر على تنامي الدور التركي في ترتيبات الأمن الإقليمي.
ما يجب مراقبته: