المقدمة:
شنّت إيران في ساعات الفجر هجمات صاروخية وبمسيّرات استهدفت الكويت والبحرين، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة أكثر من 63 آخرين وإلحاق أضرار بمطار الكويت الدولي. وردّ الجيش الكويتي باعتراض 13 صاروخاً باليستياً و17 طائرة مسيّرة، فيما أعلنت قوة دفاع البحرين تدمير 3 صواريخ وعدد من المسيّرات، في مشهد يضع منطقة الخليج أمام منعطف بالغ الخطورة.
التفاصيل:
أفادت صحيفة الوطن السعودية بأن الهجمات الإيرانية أوقعت قتيلاً واحداً وأصابت 63 شخصاً، وطالت مطار الكويت الدولي بأضرار مادية موثّقة، في حين أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، وفق ما نقلته صحيفة الجزيرة السعودية، أن إيران تواصل "نهجها العدائي الممنهج" عبر ضربات لم تتوقف، ونجحت القوات البحرينية في تدمير الصواريخ والمسيّرات الموجَّهة إليها.
في المقابل، أدانت المملكة العربية السعودية الهجمات بأشد العبارات؛ إذ نقلت صحيفتا الجزيرة والوطن السعوديتان بيان وزارة الخارجية الذي وصف الاعتداء بأنه "غاشم" و"انتهاك سافر للسيادة". وعلى المستوى الإقليمي، أدان أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي هذه الهجمات بحدة، فيما أصدرت جامعة الدول العربية على لسان أمينها العام أحمد أبو الغيط بياناً مماثلاً، وانضمت إليهما الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، وفق ما أوردته صحيفة البلاد. كما تلقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان اتصالين هاتفيين من نظيريه القطري والأردني لبحث مستجدات المنطقة، بحسب صحيفتَي الوطن ونيوزد السعوديتين.
على الجانب الإيراني، صرّح رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، وفق صحيفة اليوم السعودية، بأن "إيران ستردّ بشكل حاسم على أي هجوم"، في حين أعلن وزير خارجيتها عراقجي أن "التواصل مع الولايات المتحدة مستمر دون تحقيق أي تقدم ملموس". غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد، وفق الجزيرة السعودية، أن "إيران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي"، مضيفاً أنه مستعد للقاء مجتبى خامنئي، كما أعلن أن واشنطن "ستحصل على اليورانيوم الإيراني المخصّب في وقت قريب". وفي السياق ذاته، وافق مجلس النواب الأمريكي على قرار بإنهاء الحرب على إيران، وفق اليوم، ما يكشف عن تناقض لافت بين المسار الدبلوماسي الأمريكي والتصعيد الميداني الإيراني.
ما يجب مراقبته: