المقدمة:
شكّلت الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مملكة البحرين ودولة الكويت محور المشهد السياسي اليوم، إذ تصاعدت حدة التوترات في المنطقة في وقت تجري فيه مفاوضات هشّة بين طهران وواشنطن حول الملف النووي. وقد استدعت هذه الاعتداءات موجة إدانات خليجية وعربية غير مسبوقة، فيما تترقّب الأطراف المعنية مآلات المشهد وما قد يحمله من تداعيات دبلوماسية وأمنية بالغة.
التفاصيل:
أعلن الجيش الكويتي اعتراض ثلاثة عشر صاروخاً باليستياً وسبع عشرة طائرة مسيّرة معادية بعد رصد دخولها أجواء البلاد، وفق ما نقلته الجزيرة السعودية. وفي السياق ذاته، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين تدمير ثلاثة صواريخ وعدد من المسيّرات الإيرانية، واصفةً ما جرى بأنه امتداد لنهج عدائي ممنهج.
في المقابل، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها بأشد العبارات لهذه الاعتداءات، مؤكدةً دعمها الكامل للإجراءات الكويتية والبحرينية الرامية إلى حماية السيادة والأمن الوطني، بحسب ما أوردته صحيفة اليوم وصحيفة البلاد. وانضمت جامعة الدول العربية ومجلس وزراء الداخلية العرب والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إلى هذا الموقف، في إشارة إلى توافق عربي وخليجي نادر في توصيف ما جرى.
على الصعيد الأمريكي، أعلن الجيش الأمريكي أنه سمح لست وثلاثين سفينة تحمل مساعدات بالمرور منذ بدء ما وصفه بـ"حصار إيران"، في حين صوّت مجلس النواب الأمريكي على قرار بإنهاء الحرب على إيران، وهو ما قابله الرئيس دونالد ترامب بإدانة حادة، واصفاً القرار بـ"غير الوطني"، بحسب صحيفة اليوم. وفي تصريح لافت، أكد ترامب أن إيران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي، مشيراً إلى أن مفاوضات جارية يشارك فيها المرشد مجتبى خامنئي.
في المقابل، صرّح وزير الخارجية الإيراني عراقجي بأن التواصل مع واشنطن مستمر دون تحقيق أي تقدم ملموس، فيما حذّرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن تعذّر الوصول إلى المواقع النووية الإيرانية يُثير مخاوف جدية من الانتشار النووي، وذلك في الوقت الذي استقبل فيه وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان المدير العام للوكالة رافائيل غروسي لبحث ملف منع الانتشار النووي.
ما يجب مراقبته: