المشهد العام:
شهدت الأسواق المالية العالمية تحولات ملحوظة هذا الأسبوع بفعل التوقعات المتنامية بشأن إحراز تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. انخفضت أسعار النفط بأكبر خسائر لها في سبعة أسابيع وفق "النهار"، بينما قفز الذهب بأكثر من 2% مدعوماً بتراجع الدولار وتزايد التفاؤل، وسط استمرار تأثر الأسواق بتداعيات الأزمة الإيرانية على قطاعات الطاقة والاستثمار العالمية.
التفاصيل:
يُدرس الاتحاد الأوروبي تجميداً مؤقتاً لسقف أسعار النفط الروسي، كما أفادت "بلومبرغ" عبر "الديار"، في ظل استمرار الحرب وارتفاع أسعار الخام. وردّاً على الأزمة، أعلنت البرازيل تمديد برنامجها الرئيسي لدعم الوقود لمدة شهرين إضافيين نتيجة استمرار تأثر أسعار الطاقة. على الجانب الإيراني، أعلن المدير التنفيذي لشركة "بارس" النفطية استئناف الإنتاج في ثلاث منصات بحرية في حقل "بارس الجنوبي"، ما يعكس جهوداً لتعويض التأثيرات السلبية على الإنتاج.
على صعيد الأسواق الإقليمية، سجّلت بورصة السعودية خسارتين شهريتين متتاليتين منذ اندلاع الأزمة الإيرانية وفق "النهار"، بينما نما الاقتصاد الإماراتي بمعدل 6.2% خلال سنة 2025 بدعم من القطاعات غير النفطية. من جهة أخرى، استهدفت شركة "الغويري" اكتتاباً بتقييم 2.67 مليار دولار في أكبر طرح خليجي لسنة 2026، وفق بيان "النهار"، فيما حققت "المملكة القابضة" مستويات لم تشهدها منذ سنة 2016 مع اقتراب اكتتاب "سبيس إكس".
على الصعيد الدولي الأوسع، تراجع نشاط الصناعات التحويلية في الصين خلال أيار بضغط من ضعف الطلب وارتفاع تكاليف الإنتاج، بينما تحسّن مؤشر قطاع الخدمات. أما الهند فألغت رسوم استيراد القطن مؤقتاً لدعم صادرات المنسوجات، وتراجع الميزان التجاري السعودي للسنة الخامسة على التوالي رغم قفزة 65% في إعادة التصدير.
التوقعات:
يترقب المستثمرون قرار الرئيس الأميركي بشأن التوصل لاتفاق مع إيران، ما قد يؤدي إلى تخفيف القيود على الصادرات النفطية الإيرانية وتهدئة تقلبات الأسواق.
سيبقى الطلب العالمي على السلع الأساسية والذهب رهناً بتطورات المفاوضات والتوترات الجيوسياسية، خصوصاً في ظل مؤشرات اقتصادية مختلطة بين نمو إقليمي وضعف إنتاجي عالمي.