المقدمة:
يحتلّ المشهد السياسي الإقليمي والمسار التفاوضي اللبناني مركز الاهتمام الأساسي في الكتابة التحريرية خلال الساعات الأخيرة، بموازاة تصاعد التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران، وتأثراً بزيارة الرئيس جوزيف عون إلى البيت الأبيض وما أسفرت عنه من تطورات سياسية واستراتيجية.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يؤكّد محلّلون في صحيفة الديار أن التصعيد الأمريكي المتوازي مع الإيراني يهدف لاستدراج طهران إلى التفاوض، لكن إيران بتجربتها السابقة تتجنّب الوقوع في هذا الفخ، وتحافظ على خيارات عسكرية موازية ترسل من خلالها رسائل ديبلوماسية مشفّرة. كما يشيرون إلى أن الإصرار الأمريكي على استقطاب سوريا للدخول العسكري إلى لبنان يعكس محاولة فرض معادلات جديدة في الساحة.
في الأخبار، يرى كتّاب في صحيفة الديار أن زيارة عون إلى واشنطن، رغم الدعم الذي حملته، لم تقدّم مقومات استراتيجية بشأن توقيت الانسحاب والأسرى والإعمار، وأن الملفات التي يحملها الوزير السعودي يزيد بن فرحان خلال زيارته القادمة إلى بيروت ستكون ذات وزن استراتيجي أكبر لتسوية الملفات العالقة.
في الأخبار، يُشدّد محلّلون على أن الجولة السابعة من المفاوضات في روما ستركّز على النقاط الأساسية العالقة، والمسألة الحقيقية ليست عدد الجلسات بل طبيعة الأسئلة المطروحة والضمانات التي يطلبها لبنان مقابل شروط إسرائيلية متشددة.
التوتر والتقاطع:
يتفق معظم الكتّاب على أن المرحلة الحالية تشهد توازياً خطراً بين تصعيد عسكري واشنطني على إيران وجهود تفاوضية محدودة على الساحات الأخرى. لكنهم يختلفون حول مدى قدرة حكومة لبنان على الاستفادة من هذه الضغوط لتحقيق مكاسب تفاوضية حقيقية، وبعضهم يرى أن المسار التفاوضي قد يتعثّر إذا لم تقدّم أميركا ضمانات فعلية بجانب الوعود السياسية.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان يقف على تقاطع خطر بين ضغوط إقليمية متصاعدة وفرصة تفاوضية ضيقة قد لا تتكرّر، وأن نجاح المسار يتوقف على مدى قدرة حكومته على الموازنة بين الاشتراطات الأمريكية والمتطلبات الوطنية والإقليمية المتناقضة.