سياسة
سياسة لبنان
السبت 6 حزيران 2026
استشهاد ضباط من الجيش اللبناني في غارة إسرائيلية والرد الإيراني على عون يُشعل جدلاً دبلوماسياً حاداً

المقدمة:

شهد لبنان السبت السادس من حزيران يوماً بالغ الدموية، إذ استهدفت غارة إسرائيلية دورية للجيش اللبناني على طريق الخردلي – النبطية، ما أسفر عن استشهاد العميد وسام صبره والنقيب إيلي الخوري والجندي حسين عبد العلي غزال. وتزامن ذلك مع ردٍّ إيراني لاذع على تصريحات الرئيس جوزف عون، فيما تتواصل التوترات الميدانية والدبلوماسية على أكثر من جبهة.

التفاصيل:

أعلنت قيادة الجيش اللبناني في بيانها الرسمي أن الغارة "همجية وعدوانية"، مؤكدةً أنها "ماضية في التصدي للاعتداءات الإسرائيلية"، وفق ما نقلت الأنباء الإلكترونية. وأشارت المعلومات المتاحة إلى أن العملية نُفِّذت بمسيّرة إسرائيلية استهدفت آلية عسكرية. وقد أدان رئيس الجمهورية العماد جوزف عون الاعتداء بـ"أشد العبارات"، واصفاً إياه بـ"الانتهاك الصارخ للسيادة اللبنانية". وفي السياق ذاته، أصدرت كلٌّ من المملكة العربية السعودية وقطر إدانات رسمية، معربتَين عن تضامنهما مع لبنان وأسر الشهداء.

في المقابل، فجّر الملف الإيراني اللبناني توتراً دبلوماسياً مستقلاً؛ إذ نشر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي عبر منصة "إكس" منشوراً هاجم فيه الرئيس عون بلغة صريحة، مؤكداً أنه "يبيع من يقف بجانبه ويشتري من يقف ضده". وردّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على اتهامات عون بأن طهران تستخدم لبنان ورقةَ مساومة، قائلاً وفق ما نقلت الأنباء الإلكترونية إن "إيران كان بإمكانها التوصل إلى اتفاق مع واشنطن منذ وقت طويل لو كان لبنان ورقة مساومة". وأبدت الرابطة المارونية دعمها الصريح لمواقف عون وسلام، داعيةً طهران إلى "الكف عن تعطيل المفاوضات"، فيما أكدت النهار أن الرابطة طالبت حزب الله بوقف التصعيد.

أما على صعيد المشهد الميداني، فقد أعلن حزب الله سلسلة عمليات ضد مواقع الاحتلال في الجنوب، فيما رأى في بيان نشرته الأخبار أن "الاعتداء على الجيش نتاج طبيعي لاستهانة السلطة بسيادة البلد"، في موقف يحمّل الحكومة اللبنانية مسؤولية غير مباشرة. وفي السياق، كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن أدلة بصرية توثّق استخدام إسرائيل ذخائر الفوسفور الأبيض في جنوب لبنان. وأفادت الأخبار بأن رئيس مجلس النواب نبيه بري يدير مفاوضات جانبية مع واشنطن، في حين كشفت مصادر أن حزب الله يرفض أي تسوية لا تكون إيران شريكاً أساسياً فيها.

على صعيد منفصل، انطلق مطار القليعات – رينيه معوض رسمياً، إذ نقلت الجمهورية أن الطائرة الأولى أقلّت رئيس الحكومة نواف سلام، وسط ترحيب واسع من القوى السياسية.

ما يجب مراقبته:

  • مآلات التوتر الدبلوماسي بين بيروت وطهران في ضوء التصريحات المتبادلة، وما إذا كانت ستنعكس على مسار المفاوضات الجارية بشأن الجنوب.
  • زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى باكستان ودلالاتها على مسار التسوية بعيداً عن الإطار الأمريكي المباشر.
  • الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي التي بلغت 3593 شهيداً منذ الثاني من آذار، وسط تواصل التهجير وعمليات الإخلاء في بلدات جنوبية عدة.
  • موجز لبنان
    All Portals 🇱🇧🇦🇪🇪🇬🇸🇦 كل البوابات
    حسب الطلبقريباً الأخبار الخلاصة الأخبار الكاملة