المقدمة:
وقّعت كلٌّ من لبنان وإسرائيل اتفاقية إطارية ثلاثية بوساطة الولايات المتحدة، تهدف إلى تحقيق سلام دائم وإنهاء الصراع بين البلدين، وضمان سيادة كليهما. جاء التوقيع في خضمّ مواقف متضاربة؛ إذ رحّب المسؤولون اللبنانيون والأمريكيون بها بوصفها خطوة تاريخية، في حين أعلن حزب الله رفضه القاطع لأي التزام بمضمونها، مما يُلقي بظلاله على مستقبل التنفيذ على أرض الواقع.
التفاصيل:
أكدت السفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى معوّض حمد، خلال مراسم التوقيع، أن الاتفاقية تمثّل خطوة أولى على طريق استعادة سيادة لبنان الكاملة، فيما أوضحت السفارة اللبنانية في واشنطن أن الإطار الجديد يمهّد لانسحاب إسرائيلي تدريجي ويعزّز سيادة الدولة. وفي السياق ذاته، أبدى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو فخره بالاتفاق معتبراً إياه إنجازاً تقوده الوساطة الأمريكية في المنطقة.
في المقابل، شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت احتجاجات واسعة من مناصري حزب الله رفضاً للاتفاقية، فيما صرّح مسؤولون في الحزب بأنه لن يعترف بأي ترتيب لا يُفضي إلى انسحاب إسرائيلي كامل وفوري دون قيود أو شروط. وفي خطابه بمناسبة ذكرى عاشوراء، هاجم الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم إسرائيل والولايات المتحدة، مؤكداً أن إسرائيل ستغادر لبنان ذليلة خاسرة.
على الصعيد الدولي، أكدت وزارة الخارجية الفرنسية أن حزب الله يواصل زعزعة استقرار لبنان، مشدّدةً على ضرورة التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن رقم ألف وسبعمائة وواحد. أما رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام فقد أكّد أن حصر السلاح بيد القوى الشرعية ركيزة أساسية لاستعادة سيادة الدولة، في إشارة ضمنية إلى ضرورة نزع سلاح الحزب. كما أشار السفير الأمريكي إدوارد جابرييل إلى أن المناطق التجريبية ستكون المفتاح الحقيقي لاختبار جدية التنفيذ.
ما يجب مراقبته: