المقدمة:
تشهد الساحة اللبنانية تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً غير مسبوق منذ إعلان وقف إطلاق النار، إذ سيطر جيش الاحتلال على قلعة الشقيف التاريخية جنوب لبنان ورفع علمه فوقها، في حين واصل توجيه إنذارات إخلاء قسري لقرى جنوب نهر الزهراني، واستهدف مستشفى في مدينة صور. وجاء هذا التصعيد مصحوباً بتهديدات إسرائيلية بالتوغل نحو بيروت، مما دفع مصر وفرنسا إلى تحرك دبلوماسي مكثف.
التفاصيل:
أفادت صحيفة البلد المصرية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن سيطرة قواته على مرتفعات قلعة الشقيف، المعروفة بقلعة بوفور، ورفع العلم الإسرائيلي فوقها، بالتزامن مع توسيع العمليات شمال نهر الليطاني. وأعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الجيش سيواصل تعزيز انتشاره في تلك المناطق، فيما هدّد عدد من وزراء الاحتلال باجتياح بيروت، وفق ما نقلته البلد أيضاً.
في السياق ذاته، أفادت البلد بأن وزارة الصحة اللبنانية أعلنت إصابة 13 شخصاً من العاملين في مستشفى بمدينة صور جراء غارة إسرائيلية، في حين حذّر وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة من خطر جدي يتهدد مدينة صور المدرجة على قوائم التراث العالمي، مؤكداً في تصريحات نقلتها المصدر ذاتها أن قلعة الشقيف تجمع بين قيمة أثرية تاريخية وأهمية استراتيجية بالغة. وزعم جيش الاحتلال، بحسب البلد، القضاء على 900 من عناصر حزب الله منذ بدء وقف إطلاق النار، وهو ما لم يصدر بشأنه تأكيد أو نفي من مصادر مستقلة.
على الصعيد الدبلوماسي، كشفت البلد أن وزارة الخارجية اللبنانية تلقّت بلاغاً من نظيرتها الفرنسية بأن باريس تقدّمت بطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي. وفي السياق نفسه، أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتصالاً هاتفياً بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تناولا فيه أزمات المنطقة وملف الوساطة بين واشنطن وطهران، وفق ما أوردته البلد. وعلى صعيد الموقف المصري الرسمي، أدانت القاهرة عبر الفجر "بأشد العبارات" ما وصفته بـ"العدوان الإسرائيلي الغاشم على لبنان" والتمادي في التصعيد العسكري.
وفي سياق متصل من الملف الإقليمي، كشفت نيوزد المصرية أن حركة حماس تلقّت دعوة لعقد محادثات جديدة في القاهرة قبل نهاية الأسبوع الجاري، بشأن مقترح جديد لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في ظل تحركات مصرية مكثفة لإعادة إحياء المفاوضات.
ما يجب مراقبته: