المقدمة:
تشهد الساحة اللبنانية تصعيداً عسكرياً بالغ الخطورة، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي عن عملية واسعة في مرتفعات الشقيف ووادي السلوقي، وتقدّم قواته نحو محيط النبطية، في حين يُطلق حزب الله صواريخه باتجاه عشرات البلدات في شمال إسرائيل. وتتحرك الدبلوماسية المصرية والإقليمية على أكثر من جبهة لاحتواء التداعيات، وسط أرقام بشرية مؤلمة تكشفها وزارة الصحة اللبنانية.
التفاصيل:
أعلن الجيش الإسرائيلي، وفق ما نقله موقع صدى البلد، سيطرة قواته على قلعة شقيف الاستراتيجية جنوبي لبنان، كاشفاً عن بدء عملية واسعة في مرتفعات الشقيف ووادي السلوقي، مع تقدم ملحوظ في محيط النبطية. وكشف التلفزيون الإسرائيلي، بحسب المصدر ذاته، أن هذه العملية البرية الممتدة شمالي نهر الليطاني لم تكن ارتجالية، بل كانت خطة معدّة منذ عام كامل. وقد وثّق موقع الفجر انفجاراً قوياً هزّ البث المباشر لقناة الجزيرة في النبطية، فيما رصدت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية إطلاق نحو خمسة وعشرين صاروخاً من لبنان باتجاه شمال إسرائيل منذ منتصف ليل السبت.
في المقابل، أعلن حزب الله استهدافه تجمعاً لآليات وجنود الاحتلال عند الأطراف الشرقية ليحمر الشقيف بصلية صاروخية، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن قناة القاهرة الإخبارية، بأن حزب الله استهدف خلال أربع وعشرين ساعة نحو ستين بلدة في شمال إسرائيل. وعلى صعيد الخسائر البشرية، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن ثلاثة آلاف وثلاثمائة وواحد وسبعين شهيداً وعشرة آلاف ومئة وتسعة وعشرين جريحاً منذ الثاني من آذار الماضي، فيما كشف موقع صدى البلد عن سقوط تسعة سوريين، بينهم ستة أطفال، في غارة استهدفت جنوب لبنان.
دبلوماسياً، تحرّكت القاهرة على أكثر من خط؛ إذ أجرى وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي اتصالاً بالرئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، مؤكداً ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيد الدولة، وفق ما نقله موقع صدى البلد. كذلك بحث عبد العاطي مع نظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد مستجدات المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتطورات الملف اللبناني. في السياق ذاته، تحدث وزير الخارجية المصري مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل جروسي بشأن مستجدات المفاوضات ومقترح إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، بحسب صدى البلد والفجر. وأكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن المفاوضات هي الخيار الأقل كلفة لوقف الحرب، داعياً إلى التوحد تحت مظلة دولة واحدة وجيش واحد.
ما يجب مراقبته: