المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية اليوم حراكاً متناقضاً، حيث ارتفع مؤشر نيكي الياباني بفضل تجدد التفاؤل حول احتمالات اتفاق سلام في الشرق الأوسط، بينما تراجع النفط لأكبر خسارة أسبوعية منذ نيسان. وفي الوقت ذاته، حذّرت مؤسسات دولية من أزمة طاقة وشيكة رغم تماسك الاقتصاد العالمي الحالي، فيما بقيت أسعار الغذاء محل قلق دولي بسبب تأثيرات مناخية وشروط جيوسياسية معقدة.
التفاصيل:
على صعيد الطاقة، حذّرت رؤساء وكالة الطاقة الدولية وصندوق النقد والبنك الدوليين ومنظمة التجارة العالمية من مخاطر أزمة طاقة وشيكة، لكنهم أشاروا إلى أن الاقتصاد العالمي يحافظ على تماسكه الحالي. وفي إجراء متعلق بالأمن المائي، أعلنت وزارة الطاقة السورية اليوم الجمعة عن خفض كميات المياه الواردة من تركيا لنهر الفرات، ضمن إجراءات احترازية لمواجهة ارتفاع منسوب النهر. بحسب وكالة رويترز، انخفضت العقود الآجلة للنفط بأكثر من واحد بالمئة، مسجلة أكبر خسارة أسبوعية منذ أوائل نيسان.
على المستوى الآسيوي، حققت شركة ساب السعودية للبتروكيماويات عودة إلى الربحية في الربع الأول من السنة المالية، رغم أن المستقبل يبقى هشاً وفقاً لما نشرته النهار. وتواصل اليابان رهاناتها على الغاز الخليجي، حيث تتوسع شركة ميتسوي في مشاريع الشرق الأوسط بطاقة إنتاجية متوقعة تبلغ 9.6 ملايين طن متري سنوياً. كما تقدمت تركيا بدعمها الطاقوي الأفريقي، فيما اتجهت كينيا لاستئجار كهرباء عائمة لسد عجز الطاقة لديها.
على الصعيد المحلي اللبناني، تحضّر شركة فلاي بيروت لإطلاق عملياتها بدخول أول طائرة إلى أسطولها الأسبوع المقبل، محققة كسراً لحصرية شركتي الميدل إيست وميدل إيست للطيران. وبحسب تقرير من Lebanon Files، تبدو الزراعة اللبنانية بعد ست سنوات على الانهيار المالي وكأنها استعادت جزءاً من قيمتها، إلا أن القطاع يبقى أكثر هشاشة.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن يشهد السوق العالمي مزيداً من التذبذب تزامناً مع تطورات الأوضاع الجيوسياسية، خاصة في ظل احتمالات التوصل لاتفاقات سلام تدعم الطلب على الطاقة.
يراقب المستثمرون قرارات البنك المركزي الأميركي بخصوص أسعار الفائدة في ظل التصعيد الدولي المتزايد، حيث استمر مسؤولو مجلس الاحتياطي الاتحادي في التلميح لاحتمالية تعديلات.