المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية حركة متذبذبة خلال الفترة الأخيرة، حيث تراجعت أسعار النفط لتسجل أكبر خسارة أسبوعية منذ أوائل نيسان، وذلك وسط تقارير إعلامية عن اتفاق وشيك بين الولايات المتحدة وإيران. وفي الوقت ذاته، صعد مؤشر «نيكي» الياباني قرب أعلى مستوياته التاريخية مدفوعاً بتفاؤل حيال احتمالية اتفاق سلام في الشرق الأوسط. بيد أن صناديق البيتكوين الأميركية فقدت 2.8 مليار دولار خلال تسع جلسات تداول متتالية.
التفاصيل:
أظهرت الأنباء الاقتصادية تناقضات واضحة بين القطاعات المختلفة. ذكرت وكالة «رويترز» أن العقود الآجلة للنفط الخام انخفضت بأكثر من واحد في المائة، فيما أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية هبوط مخزونات النفط الخام الأميركية. وأشارت الصحافة إلى أن النفط الأميركي وصل لأدنى مستوياته منذ عام 2024، مما يعكس تأثراً مباشراً بالتطورات الجيوسياسية في منطقة الخليج.
من جهة أخرى، اتخذت الحكومات الغربية إجراءات احترازية في الإنفاق. أفادت تقارير إعلامية نقلاً عن وزير الدولة للشؤون المالية الفرنسي ديفيد أميل أن وزارة المالية الفرنسية قررت تجميد إنفاق حكومي بقيمة تقارب أربعة مليارات يورو، في خطوة تعكس القلق من تداعيات الأوضاع الجيوسياسية. أما في الجانب الروسي، فأكد الرئيس فلاديمير بوتين أن الاتحاد الاقتصادي الأوراسي يعمل بنجاح ويواصل تطوره، مؤكداً تشكل فضاء اقتصادي موحد ومتكامل.
على الصعيد الأميركي، كشفت دراسة نشرتها مجلة «ليبرتي ستريت إيكونوميكس» التابعة لبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أن عدد الأميركيين الذين يعانون من الجوع يفوق مستويات ذروة جائحة كورونا، مما يشير إلى ضغوط اقتصادية داخلية متزايدة.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن تكون مفاوضات التسوية الأميركية الإيرانية محوراً أساسياً سيتحكم بحركة أسواق الطاقة في الأسابيع المقبلة، خاصة مع احتمالية رفع العقوبات الأميركية على مبيعات النفط الإيراني.
كما يُرتقب أن تواصل الأسواق المتقدمة، لا سيما اليابان، استعادة بعض مكاسبها إذا ما ترجح احتمال اتفاق سلام إقليمي قريب.