المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية تحركات متباينة مع تصاعد التوتر الجيوسياسي بين الولايات المتحدة وإيران، حيث ارتفعت أسعار النفط بنحو واحد بالمائة بعد غارات أميركية جديدة، فيما تراجع الذهب لأدنى مستوى له في أحد عشر أسبوعاً تحت ضغط صعود الدولار. وفي الوقت ذاته، يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأميركي لشهر أيار، المتوقع أن يسجل أسرع وتيرة ارتفاع سنوية منذ ثلاثة أعوام.
التفاصيل:
تحرّك سوق النفط بشكل إيجابي مع استقرار خام برنت قرب 91.70 دولار للبرميل، بارتفاع قدره 25 سنتاً أو 0.27 بالمائة، وذلك عقب تراجعه إلى أدنى مستوياته في سبعة أسابيع. أما خام غرب تكساس الوسيط فقد شهد صعوداً متزامناً في المعاملات. ويشير الرئيس التنفيذي لشركة شل إلى أن تعافي أسواق الطاقة من الاضطرابات الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز قد يتطلب أكثر من عام واحد، في حين أظهرت البيانات الأميركية تراجعاً في مخزونات الخام.
على صعيد المعادن الثمينة، انخفض الذهب بأكثر من واحد بالمائة ليسجل أدنى مستوى في أحد عشر أسبوعاً، مدفوعاً بصعود الدولار وأسعار النفط، في ظل استمرار الأعمال القتالية. وعلى الجانب الآخر، يتوقع أن تكشف بيانات التضخم الأميركي لشهر أيار عن تسارع في وتيرة الارتفاع السنوي مقارنة بالشهر السابق، مما قد يؤثر على توقعات أسعار الفائدة.
شهدت الساحة الإقليمية نشاطاً ملحوظاً أيضاً، حيث أطلقت السعودية ناقلتها الوطنية الثانية "طيران الرياض"، بينما دخلت شركة "ويبوك" السعودية السوق الأوروبية عبر صفقة استحواذ على شركة برتغالية. كما سجلت الإمارات تقدماً في مؤشرات الثقة الصحية بدعم من توسع استخدام الذكاء الاصطناعي.
التوقعات:
يتوقع أن تستمر التقلبات في أسواق الطاقة بسبب الاضطرابات الجيوسياسية المستمرة، مع احتمالية تأثر الاستثمارات والعمليات الاقتصادية بتطورات الصراع الإقليمي.
سيكون لبيانات التضخم الأميركي تأثير مباشر على توجهات البنوك المركزية والأسواق المالية، خاصة فيما يتعلق بمسارات أسعار الفائدة في الأشهر القادمة.