نشرة سياسية
المقدمة:
يشهد لبنان أياماً حرجة تجمع بين تكثيف العمليات العسكرية في الجنوب وجهود دبلوماسية أميركية متسارعة لاحتواء التصعيد. يقوم الجيش اللبناني بتكثيف مهامه في النبطية والمناطق الجنوبية غير المحتلة بهدف طمأنة السكان، فيما تحرّك السفير الأميركي خطواته الأولى نحو الأوساط الشيعية لحصر الحوار بالمؤسسات الدولة. في السياق ذاته، تطالب لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب بتوضيحات حول تطبيق قرارات مجلس الأمن ودور القوات الدولية المتعددة الجنسيات في المستقبل القريب.
التفاصيل:
أوضح الجيش اللبناني، وفق ما نقلته النهار، أن وحداته موجودة أساساً في النبطية والمحافظات الجنوبية، وأنه يسير بخطة محددة لتكثيف تواجده في تلك المناطق. يأتي هذا التحرك في سياق توترات إقليمية متزايدة تؤثر على الاستقرار اللبناني، خاصة مع استمرار التصعيد في الساحل الغربي اليمني، حيث تشن القوات المدعومة سعودياً عمليات عسكرية موسعة ضد الحوثيين، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على توازنات المنطقة.
من جانب آخر، أكد السفير الأميركي جهوده الدبلوماسية بلقائه مسؤولين من البيئة الشيعية، حيث أصدر بعد تلك اللقاءات رسالة مفادها أن التركيز يجب أن ينصب على تقوية الدولة اللبنانية. وأشارت النهار إلى أن عيسى، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، أكد أن هدف الزيارة تعزيز الدور المؤسسي للدولة وليس النقاش في ملفات أخرى.
ترصد الأوساط السياسية نقاشات حساسة حول ما بعد تواجد قوات "اليونيفيل" في الجنوب. دعت لجنة الشؤون الخارجية النيابية برئاسة النائب فادي علامة السفراء الممثلين بلدانهم في مجلس الأمن للبحث في السيناريوهات المتاحة وآليات عمل القوات البديلة المحتملة. غياب قوة بديلة واضحة المعالم حتى الآن يرفع درجة القلق من احتمالات فراغ أمني في المحافظات الجنوبية.
ما يجب مراقبته: