المقدمة:
السفير أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، فتح ملفات دبلوماسية حساسة في لقاءات تلفزيونية متتالية، كاشفاً عن دوره في نقل المعلومات لرئيس الدولة وموقفه من أكبر التحديات الإقليمية التي واجهتها مصر في العقدين الماضيين.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يرى السفير أحمد أبو الغيط أن وزير الخارجية ملزم بعدم إخفاء أي معلومات عن رئيس الجمهورية، لأن القرارات المصيرية تعتمد على التقارير والمعلومات التي يقدمها المسؤولون. أكد أنه كان حريصاً على عدم الإسهام في قرارات خاطئة لبلده، وأن المحادثات مع الرئيس الراحل محمد حسني مبارك قامت على أساس الشفافية التامة حول الملفات الخارجية.
كما يرى أبو الغيط أن مصر اتبعت نهجاً قائماً على تنمية مواردها المائية وتعظيم الاستفادة من المياه المتاحة، مع التمسك بحقوقها التاريخية واحترام قواعس القانون الدولي. أضاف أن التخزين داخل الأراضي المصرية هو الحل المنطقي لقضية سد النهضة، وأن التعامل مع الملف يرتبط بمصالح الأطراف المختلفة وحساباتها السياسية والاقتصادية.
أشار أبو الغيط إلى أن وزراء الخارجية المصريين السابقين، وخاصة محمود فوزي وحافظ إسماعيل وعمرو موسى، كانوا شخصيات صنعت تاريخ الدبلوماسية المصرية، وأن كل منهم امتلك قدرات وخبرات مختلفة تستحق التقدير والدراسة.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أهمية الشفافية الكاملة في نقل المعلومات للقيادة السياسية، لكن اختلاف طريقة تناول ملفات محددة — خاصة سد النهضة والمياه — يعكس تباينات في تقييم الخيارات الدبلوماسية المتاحة. نقطة التقاطع الأساسية تكمن في أن مصالح الدول والواقع الجيوسياسي هما ما يحتكم إليها صنّاع القرار، لا الرغبات الدبلوماسية وحدها.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على حسابات واقعية وليس على مواقف مثالية، وأن دور وزير الخارجية يتجاوز الدبلوماسية التقليدية إلى تقديم استشارات استراتيجية للقيادة السياسية بشأن أخطر الملفات الإقليمية.