رفضت الولايات المتحدة إصدار تأشيرات دخول لبعض أعضاء الوفد المرافق للرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الذي من المقرّر أن يتجه الثلاثاء إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية الإثنين. وبيزشكيان هو أعلى مسؤول إيراني يزور الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في شباط/فبراير. وذكرت وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء أنه من المقرر أن يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء. وقالت وكالة أنباء إرنا الرسمية "في خطوة عدائية غير مسبوقة من قبل الحكومة الأميركية، رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منح تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة لبعض أعضاء الوفد الرئاسي الرفيع المستوى، بمن فيهم أعضاء في فريقه الإعلامي". كما أوردت وكالة مهر الخبر نقلا عن متحدث باسم الرئاسة الإيرانية. وعلى غرار العام الماضي، تفرض الولايات المتحدة قيودا على تحركات أعضاء الوفد الإيراني الذين سيسمح لهم بالدخول، إذ أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الخميس أنه لن يسمح لهم بشراء بضائع فاخرة وعدد من الأغراض الأخرى. وغادر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وهو من بين أعضاء الوفد، طهران مساء الأحد على أن يتوقف لوقت وجيز في الدوحة قبل أن يستكمل رحلته إلى نيويورك. وفي وقت سابق، قال مسؤولون إيرانيون إنهم أبلغوا واشنطن عبر وسطاء بشروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز. الناتج المحلي الإجمالي الإيراني يتراجع بنسبة 10,1% ومنذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية في 28 شباط/فبراير، تغلق إيران إلى حدّ كبير مضيق هرمز الذي كانت تعبره قبل الحرب خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال. في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية. وهدد الحرس الثوري الإيراني في بيان الإثنين بضرب "أهداف جديدة" و"تغيير جغرافيا الحرب ونوعية أسلحتها" إن هاجمت الولايات المتحدة الجمهورية الإسلامية مجددا. وأكد الحرس الثوري في بيان أنه "في حال شن هجوم جديد، ستكون هناك بالتأكيد تغييرات كبيرة في دفاعنا وهجومنا المضاد" ملوحا بـ"تغيير جغرافيا الحرب والأسلحة والمعدات العسكرية المستخدمة". وأضاف "سندخل أسلحة جديدة بقدرات جديدة إلى ساحة المعركة وسيفاجأ العالم". وقال إن "أهدافنا لن تكون بالضرورة هي ذاتها كما من قبل، لدينا أهداف جديدة لم نهاجمها بعد". كذلك أكد الاستعداد لـ"حرب طويلة الأمد". وبعد شهر من الهدوء النسبي في الحرب التي اندلعت مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير، عاد التصعيد العسكري مؤخرا مع تبادل الضربات، في وقت لا يزال المسار الدبلوماسي متعثرا. بيان إيراني: تدمير مسيرة أمريكية أعلن الحرس الثوري الإيراني أمس الإثنين اعتراض وتدمير طائرة مسيرة من نوع(إم كيو-1)تابعة للجيش الأمريكي في أجواء مضيق هرمز. الناتج الإجمالي المحلي في إيران يتراجع انكمش الناتج المحلي الإجمالي لإيران بنسبة 10,1% على أساس سنوي خلال الربع الأول من التقويم الفارسي، وهي الفترة التي تعرضت فيها البلاد للقصف من إسرائيل والولايات المتحدة، وفق أرقام رسمية نُشرت الأحد. وخلال هذه الفترة الممتدة من أواخر آذار/مارس إلى أواخر حزيران/يونيو، تراجع الناتج المحلي الإجمالي "بنسبة 10,1% مع احتساب قطاع النفط"، بحسب مركز الإحصاء الإيراني (وهو هيئة رسمية)، علما بأن اقتصاد البلاد يعتمد بشكل أساسي على صادرات المحروقات. وقد اندلعت الحرب في الشرق الأوسط إثر هجوم شنته إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في 28 شباط/فبراير، قبل دخول وقف لإطلاق النار حيز التنفيذ في نيسان/أبريل عقب 40 يوما من القصف المتبادل. وفي حزيران/يونيو، وقعت طهران وواشنطن مذكرة تفاهم لإنهاء النزاع، إلا أن الأعمال العدائية استؤنفت بسرعة، وتبادل الطرفان المتحاربان الاتهامات بانتهاك بنود الاتفاق. ويقع في صلب النزاع مضيق هرمز الاستراتيجي الذي كانت تمر عبره قبل الحرب نحو 20% من إمدادات النفط العالمية والذي تطالب إيران بالسيطرة عليه. ردا على ذلك، أعادت الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية، ما ألحق ضررا جسيما بصادرات النفط الإيرانية التي كانت تعاني أصلا من صعوبات جراء العقوبات الدولية. وكان كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف قد صرح بأن البلاد لم تتمكن من تصدير "برميل نفط واحد" خلال فترة الحصار الأميركي السابقة، التي امتدت من نيسان/أبريل إلى حزيران/يونيو. ويعاني الاقتصاد منذ سنوات من تضخم مفرط ومزمن وانخفاض حاد في قيمة العملة الوطنية، وهي مشكلات ناجمة بشكل خاص عن هذه العقوبات. وقد فاقمت الحرب من حدة هذه المشكلات التي تؤدي إلى تآكل سريع في القدرة الشرائية للإيرانيين. فقد ارتفع معدل التضخم في آب/أغسطس بنسبة 69,9% على أساس سنوي، وفق أرقام رسمية لا تعكس بدقة التقلبات الحادة في الأسعار، ولا سيما أسعار المواد الغذائية. ومن جانبها، تواصل العملة الإيرانية فقدان قيمتها أمام العملات الأجنبية، إذ بلغ سعر صرف الدولار يوم الأحد نحو 2,3 مليون ريال، وفق مواقع تتابع أسعار الصرف في السوق السوداء. ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الناتج المحلي الإجمالي لإيران بنسبة 5,4% هذا العام، بحسب أحدث توقعاته الصادرة في تموز/يوليو. إغلاق مركزا تابعا للسفارة الفرنسية أعلنت السلطات القضائية الإيرانية الأحد إغلاق مركز اللغة الفرنسية في طهران التابع لسفارة فرنسا على خلفية "أنشطة غير قانونية"، من دون تقديم مزيد من التفاصيل، ما استدعى ردا قويا من باريس. وأوردت وكالة ميزان التابعة للسلطة القضائية الإيرانية أنه "بناء على قرار من النيابة العامة في طهران، تم إغلاق المركز غير القانوني التابع للسفارة الفرنسية في طهران (المعروف اختصارا باسم سي ال اف) الذي كان يعمل منذ سنوات بذريعة تعليم اللغات". وأشارت إلى أن هذا المركز "استغلّ صفته مركزا لتعليم اللغات لتنفيذ مشاريع معادية للثقافة الإيرانية الإسلامية والأمن القومي وحاول تشكيل شبكات وتسهيل مغادرة شخصيات من النخبة في البلد". وأشارت وكالة فارس من جهتها إلى أنه "رغم التحذيرات المتكررة من المؤسسات القانونية بضرورة الحصول على ترخيص للعمل وفقا لقوانين وأنظمة الدولة... رفض المركز ذلك بل وتجاوز القوانين عمليا". وجاء في الموقع الإلكتروني للمركز أنه "المؤسسة الوحيدة المتخصّصة في تعليم اللغات الأجنبية" في إيران. وهو يوفرّ دورات تعليم اللغة الفرنسية للأطفال والبالغين ويقدّم أيضا حصصا لصقل المهارات اللغوية. وتعليقا على هذه الخطوة، قالت وزارة الخارجية الفرنسية الأحد إن "هذا الهجوم الجديد على الحضور الثقافي الفرنسي في إيران... غير مبرر وغير مقبول". وأشارت إلى أن باريس "ستتخذ التدابير المناسبة للرد". كما ذكرت الوزارة أنها ستستدعي السفير الإيراني بناء على طلب وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو.