هل تكشف مرحلة الأحلام سرًّا صحيًا خفيًا؟ دراسة تربط نوم حركة العين بانخفاض خطر 83 مرضًا

كشفت دراسة منشورة في دورية "PLOS Medicine" أن مرحلة نوم حركة العين السريعة، التي تشهد معظم الأحلام الحية، ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بـ 83 مرضاً، بينها قصور القلب وألزهايمر وارتفاع ضغط الدم. وشملت الدراسة 95,559 مشاركاً مع متابعة قاربت 9 أعوام، مؤكدة أن جودة بنية النوم لا تقل أهمية عن عدد ساعاته.

لم يعد النوم مجرد فترة راحة تفصل بين يوم وآخر؛ إذ تتزايد الأدلة العلمية على أن تأثيره في الصحة لا يتحدد بعدد الساعات وحده، بل يرتبط أيضاً بانتظامه واستمراريته وتوزع مراحله المختلفة.

وفي هذا الإطار، كشفت دراسة نُشرت في دورية «PLOS Medicine» عن ارتباط مرحلة نوم حركة العين السريعة (REM)، التي تحدث خلالها معظم الأحلام الحية، بانخفاض خطر الإصابة بـ 83 مرضاً، من بينها قصور القلب ومرض ألزهايمر وارتفاع ضغط الدم والرجفان الأذيني.

حلّل فريق بحثي من جامعة العاصمة الطبية في الصين بيانات 95,559 مشاركاً، جرى تتبع أنماط نومهم عبر أجهزة تُرتدى على المعصم لمدة أسبوع كامل. وقارن الباحثون هذه البيانات بأكثر من ألف نتيجة وحالة صحية، مع متوسط فترة متابعة اقتربت من تسع سنوات، مما أتاح دراسة العلاقة بين خصائص النوم والصحة على مدى زمني طويل.

لم تقتصر النتائج على مرحلة الأحلام؛ إذ ارتبط الحصول على قدر أكبر من النوم العميق بانخفاض خطر الإصابة بسبعة أمراض، من بينها السكري من النوع الثاني ومرض باركنسون. كما ارتبط انخفاض جودة النوم عموماً بأمراض من بينها قصور القلب والسكري من النوع الثاني ومرض الانسداد الرئوي المزمن، فضلاً عن السقوط المتكرر والالتهاب الرئوي الفصي.

غير أن الدراسة تؤكد أن هذه النتائج تعكس ارتباطات إحصائية ولا تُثبت أن قلة النوم تُسبب هذه الأمراض مباشرة.

تتأثر جودة نوم حركة العين السريعة بعوامل متعددة، أبرزها: اضطراب الإيقاع اليومي، والتوتر النفسي، واستهلاك الكحول، ومدة النوم واستمراريته، إضافة إلى التغيرات الطبيعية التي تطرأ على بنية النوم مع التقدم في العمر.

وتُضيف الدراسة دليلاً علمياً جديداً إلى أن النوم الصحي لا يتعلق بالمدة فقط، بل بكيفية انتظامه واستمراره وتوزع مراحله على مدار الليل.