نقص الوقود يضرب صنعاء والحوثيون يحوّلون المخزون لعملياتهم العسكرية

تشهد العاصمة اليمنية صنعاء مؤشرات متزايدة على نقص الوقود والمشتقات النفطية، في ظل تصعيد عسكري واسع وتجدد القتال بين ميليشيات الحوثي والقوات الحكومية. مصادر ذكرت أن الحوثيين خصصوا مخزونات وقود لعملياتهم العسكرية، بالتزامن مع رفع أسعار البنزين بنحو 10% وتفاقم الأزمة الإنسانية والنزوح.

رصدت مصادر «العربية»، الاثنين، مؤشرات على نقص متصاعد في الوقود والمشتقات النفطية بالعاصمة اليمنية صنعاء، في وقت تشهد فيه البلاد موجة تصعيد عسكري واسعة وتجدد القتال على جبهات متعددة.

وأفادت المصادر بأن ميليشيات الحوثي شرعت في تخصيص مخزونات الوقود لصالح عملياتها العسكرية، مما يُفاقم أزمة الإمداد المدني في المدينة.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب رفع أسعار الوقود في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، إذ برّرت شركة النفط التي تديرها الجماعة هذه الزيادة بارتفاع الأسعار العالمية وتكاليف الشحن والتأمين. وكانت أسعار البنزين قد ارتفعت بنحو 10% خلال سبتمبر الماضي، في أول زيادة من نوعها منذ سنوات.

وتتزامن أزمة الوقود مع واحدة من أشد موجات التصعيد العسكري التي يشهدها اليمن منذ سنوات، إثر تجدد المواجهات بين الحوثيين والقوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. وشهد الساحل الغربي خلال الأسابيع الماضية معارك ضارية، امتدت إلى مناطق أخرى وسط تحركات عسكرية مكثفة للقوات الحكومية.

ويكتسب هذا التصعيد أهمية استراتيجية بالغة لقربه من مضيق باب المندب، أحد أبرز الممرات البحرية العالمية الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي.

ويأتي هذا التصعيد في بلد يرزح أصلاً تحت وطأة أزمة إنسانية واقتصادية ممتدة منذ سنوات. وأسفر تجدد المعارك خلال سبتمبر عن موجات نزوح واسعة، فيما تتصاعد الضغوط على الغذاء والوقود والخدمات الأساسية.

وفي صنعاء، انعكس ارتفاع أسعار الوقود بالفعل على تكاليف النقل والمعيشة، وسط مخاوف جدية من أن يُفضي أي نقص في المشتقات النفطية إلى موجة غلاء تطال السلع والخدمات التي تعتمد على الطاقة والنقل.