في معركة اليمن مع ميليشيا الحوثي الإرهابية، لا يكفي النظر إلى المواجهة من زاوية السلاح وحده فهناك جانب فكري وعقائدي لا يقل أهمية ويحتاج إلى وعي وحسن تقدير بالتوازي مع بناء قوة يمنية وطنية موحدة قادرة على استعادة الدولة ومؤسساتها.
ومن هنا يأتي الحديث عن التجمع اليمني للإصلاح، وهو حزب سياسي يمني تأسس عام 1990، ويعد من أبرز التيارات السياسية الإسلامية السنية في اليمن ويضم في داخله توجهات اجتماعية وقبلية وفكرية متنوعة. وترتبط بعض مكوناته فكريا بتيار الإخوان المسلمين، كما ينفي الحزب اختزال هويته في هذه العلاقة، ويؤكد خصوصيته اليمنية.
وبعيدا عن الاتفاق أو الاختلاف مع الحزب في بعض أفكاره ومواقفه، فإن المرحلة تتطلب التمييز بين الخلافات الفكرية والسياسية وبين الهدف الوطني الأكبر، وهو إنهاء سيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية الإيرانية واستعادة الدولة اليمنية. فلدى حزب الإصلاح نفوذ سياسي وارتباطات بقوات ومقاتلين وقبول من اليمنيين بعكس ميليشيا الحوثي. كما أنه يمكن للإصلاح وغيره من التيارات الدينية اليمنية الإسهام في مواجهة خطاب الحوثيين دينيا، آخذين بالاعتبار أن ما بين 65 في المائة إلى 80 في المائة من سكان اليمن من أهل السنة.
لا يتوقف الأمر على ما إذا كان الإصلاح وحده قادرا على هزيمة الحوثي، بل على كيفية دمج القوى اليمنية المختلفة في مشروع وطني منظم واحد وإعادة هيكلة القوى المناهضة للحوثيين مع التحديات الموجودة.
حيث إنه لا يمكن إغفال بقية القوى اليمنية المناهضة للحوثي، من الجيش الوطني والقوى الحكومية إلى ألوية العمالقة والمقاومة الوطنية وقوات درع الوطن وغيرها. فلكل طرف حضوره وقدراته وتوجهاته، فاذا كان يصعب حسم هذه المواجهة من خلال قوة واحدة، سيسهل بتنسيق الجهود وتوحيد القرار ضمن مشروع وطني جامع كل قوى الخير في اليمن ومانع تعدد الجيوش ومراكز القرار.
فليس من الحكمة أن تتحول الاختلافات بين القوى المناهضة لحوثي الشر، إلى سبب لتفتيت صفوفها، أو أن يترك المجال لمشروع الحوثي ليستفيد من انقسام خصومه. وفي المقابل فإن التضامن لا يعني الموافقة على كل فكرة أو موقف بل يعني الاتفاق على الثوابت الوطنية والاحتكام إلى الدولة ومؤسساتها ومراجعة أي أفكار أو ممارسات تتعارض مع الاعتدال والوسطية والتعايش.
العقيدة تواجه بالعقيدة، والفكر يواجه بالفكر وذلك بتوضيح المفاهيم الدينية الصحيحة وترسيخ الاعتدال ورفض استغلال الدين لفرض الوصاية على المجتمع أو احتكار الحق في تمثيله. فلا يواجه التشدد بتشدد مضاد، وإنما بفكر راسخ وحجة واضحة ومشروع وطني جامع.
إن المطلوب هو أن تتوحد القوى اليمنية بمختلف توجهاتها تحت مظلة الشرعية والدولة وأن تكون الأولوية لاستعادة مؤسسات اليمن والعمل على وحدته وأمنه واستقراره، مع احترام تنوع المجتمع اليمني وحق أبنائه في اختيار مستقبلهم.
أما الخلافات الحزبية والفكرية، فلها ميادينها السياسية والحوارية، ولا ينبغي أن تتحول إلى ثغرات يستفيد منها الحوثي الذي يقصف أبناء اليمن بالصواريخ الباليستية.
إن استعادة اليمن تبدأ بتوحيد الصف، ولا تكتمل إلا ببناء دولة تتسع لجميع أبنائها، ويكون ولاؤهم فيها للدولة والنظام والقانون، لا للسلاح أو الجماعة. حفظ الله اليمن واليمنيين من جماعة الحوثي المارقة.
في معركة اليمن مع ميليشيا الحوثي الإرهابية، لا يكفي النظر إلى المواجهة من زاوية السلاح وحده فهناك جانب فكري وعقائدي لا يقل أهمية ويحتاج إلى وعي وحسن تقدير بالتوازي مع بناء قوة يمنية وطنية موحدة قادرة على استعادة الدولة ومؤسساتها.
ومن هنا يأتي الحديث عن التجمع اليمني للإصلاح، وهو حزب سياسي يمني تأسس عام 1990، ويعد من أبرز التيارات السياسية الإسلامية السنية في اليمن ويضم في داخله توجهات اجتماعية وقبلية وفكرية متنوعة. وترتبط بعض مكوناته فكريا بتيار الإخوان المسلمين، كما ينفي الحزب اختزال هويته في هذه العلاقة، ويؤكد خصوصيته اليمنية.
وبعيدا عن الاتفاق أو الاختلاف مع الحزب في بعض أفكاره ومواقفه، فإن المرحلة تتطلب التمييز بين الخلافات الفكرية والسياسية وبين الهدف الوطني الأكبر، وهو إنهاء سيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية الإيرانية واستعادة الدولة اليمنية. فلدى حزب الإصلاح نفوذ سياسي وارتباطات بقوات ومقاتلين وقبول من اليمنيين بعكس ميليشيا الحوثي. كما أنه يمكن للإصلاح وغيره من التيارات الدينية اليمنية الإسهام في مواجهة خطاب الحوثيين دينيا، آخذين بالاعتبار أن ما بين 65 في المائة إلى 80 في المائة من سكان اليمن من أهل السنة.
لا يتوقف الأمر على ما إذا كان الإصلاح وحده قادرا على هزيمة الحوثي، بل على كيفية دمج القوى اليمنية المختلفة في مشروع وطني منظم واحد وإعادة هيكلة القوى المناهضة للحوثيين مع التحديات الموجودة.
حيث إنه لا يمكن إغفال بقية القوى اليمنية المناهضة للحوثي، من الجيش الوطني والقوى الحكومية إلى ألوية العمالقة والمقاومة الوطنية وقوات درع الوطن وغيرها. فلكل طرف حضوره وقدراته وتوجهاته، فاذا كان يصعب حسم هذه المواجهة من خلال قوة واحدة، سيسهل بتنسيق الجهود وتوحيد القرار ضمن مشروع وطني جامع كل قوى الخير في اليمن ومانع تعدد الجيوش ومراكز القرار.
فليس من الحكمة أن تتحول الاختلافات بين القوى المناهضة لحوثي الشر، إلى سبب لتفتيت صفوفها، أو أن يترك المجال لمشروع الحوثي ليستفيد من انقسام خصومه. وفي المقابل فإن التضامن لا يعني الموافقة على كل فكرة أو موقف بل يعني الاتفاق على الثوابت الوطنية والاحتكام إلى الدولة ومؤسساتها ومراجعة أي أفكار أو ممارسات تتعارض مع الاعتدال والوسطية والتعايش.
العقيدة تواجه بالعقيدة، والفكر يواجه بالفكر وذلك بتوضيح المفاهيم الدينية الصحيحة وترسيخ الاعتدال ورفض استغلال الدين لفرض الوصاية على المجتمع أو احتكار الحق في تمثيله. فلا يواجه التشدد بتشدد مضاد، وإنما بفكر راسخ وحجة واضحة ومشروع وطني جامع.
إن المطلوب هو أن تتوحد القوى اليمنية بمختلف توجهاتها تحت مظلة الشرعية والدولة وأن تكون الأولوية لاستعادة مؤسسات اليمن والعمل على وحدته وأمنه واستقراره، مع احترام تنوع المجتمع اليمني وحق أبنائه في اختيار مستقبلهم.
أما الخلافات الحزبية والفكرية، فلها ميادينها السياسية والحوارية، ولا ينبغي أن تتحول إلى ثغرات يستفيد منها الحوثي الذي يقصف أبناء اليمن بالصواريخ الباليستية.
إن استعادة اليمن تبدأ بتوحيد الصف، ولا تكتمل إلا ببناء دولة تتسع لجميع أبنائها، ويكون ولاؤهم فيها للدولة والنظام والقانون، لا للسلاح أو الجماعة. حفظ الله اليمن واليمنيين من جماعة الحوثي المارقة.
الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.
أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.