نظم بيت الشعر في الشارقة أمسية شارك فيها كل من الشعراء: الدكتور جعفر أحمد حمدي من مصر، وحسن جلنبو من الأردن، والدكتورة مناهل فتحي من السودان، وإبراهيم السالمي من سلطنة عمان، بحضور الشاعر محمد عبد الله البريكي مدير البيت، وقدم الأمسية الدكتور بهاء الدين دنديس من الجامعة القاسمية.استهل القراءات الشاعر د. جعفر أحمد حمدي، الذي امتاز بالتصوير البديع والمجاز الشفيف وتنوع الإيقاعات واللغة المنسابة، يقول في قصيدة عن الأم:تمشي على سَقفِ الحياةِ، كأنهاضوءٌ يُرتِّلُ في المدى آلاءَهاوإذا مشتْ، فالأرضُ تنثرُ عطرَهاوتعودُ تُنشِدُ في المدى أنباءَهاوتلمُّ ظلَّ الطفلِ في خطواتِهِليعودَ يسكنُ في الحنينِ رداءَهاويفيضُ من عينيهِ لَحْنٌ رائِعٌإنْ لامَسَتْ كفّاهُ يومًا ماءَهاثم قدم باقة من القصائد اختتمها بقصيدة مهداة إلى صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقى يقول فيها:إِذا ذُكِرَ التّارِيخُ قَامَ كَأنَّهُأَمِينٌ عَلَى الأَمْسِ الَّذِي هُوَ طائِلُهْتَجَلَّى بِهِ الرِّفْقُ الْمُصَفَّى كَأَنَّمَابِمِسْكِ الْوَفَا، لا الْحِبْرِ، خُطَّتْ شَمَائِلُهْيلمُّ شتاتَ الضوءِ في سطرِ حكمةٍفتسري بليلِ الحائرينَ، مَشاعلُهْحَكِيمٌ، أَعَادَ إلىٰ الثَّقَافَةِ عِزَّهَافَمَا خَابَ فِي كُلِّ الْمَحَافِلِ، نَائِلُهْتلاه الشاعر حسن جلنبو، الذي امتازت قصائده بلغة أصيلة جزلة، توشحت بالعاطفة والحكمة، واستهل قراءاته بقصيدة في مقام النبوة، يقول فيها:يا سيّدي، يا بن عبد الله ليس لنافي الأمر شيءٌ سوى التقصير والزللِلكنما يشهدُ الرحمنُ أنّ لناقلبا يحنُّ حنينَ النّوق للإبلِفاسأل إلهكَ رب العرش يشملنافي من شفعتَ لهم من خلقه الأُوَلِثم قرأ قصيدة «غرباء» تطرق فيها إلى الحياة وحال الإنسان فيها، يقول:كلّ الحكاية أننا غرباءُوتحارُ في توصيفنا الأسماءُتغتالنا الجدرانُ خلف ظلالهاوتعود تبكي ظلَّنا الأفياءُتشتاقنا الأبواب! نطرقهافنرجعُ خائبينَوفي العيون رجاءالشاعرة د. مناهل فتحي، قدمت قصائد وجدانية تنوعت في مواضيعها وتميزت بلغة إنسيابية محملة بالمجاز، تقول في قصيدة بعنوان «أبنوسة»:أبَنوسةٌ سمراء صُلبٌ عُودُهاللقلب منها في الهشاشةِ ملمحُبَخِلَتْ عليها الذكرياتُ بهدأةٍفمضتْ يُلاعبُها الجوى ويؤرجحُلفّتْ ببعضِ الليل مكمنَ سِرهاغطته والقلبُ المولّهُ يفصحُوفي قصيدة ثانية بعنوان: «اغتراب» يحضر الوطن والشوق إليه ومكابدة الغربة بعيداً منه، إذ تقول:قصيدةٌ ظِلُّها كُحْلٌ على هُدُبيتنثالُ تطفئ ما أكننتُ من لهبيشوقًا إلى الوطنِ المقدود من وجعٍمُرَاودٌ عن فؤادٍ ما يزال صبيظمئتُ حتى سمعتُ الأرضَ تهمسُ ليتقمَّصي الغيمَ يا سمراءُ، وانسكبياختتم القراءات الشاعر إبراهيم السالمي، الذي استهل مشاركته بقصيدة مهداة إلى صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، بعنوان: «لك الشرف الرفيع»، يقول فيها:على كتفيكَ أوسِمَةٌ عظامٌحملتَ بها الأقاربَ والبِعاداوشارقةُ المعارفِ منكَ تبدوكمثلِ الشمسِ ساطعةً مداداوأنتَ الشيخُ سلطانٌ عليهاتُوزِّعُها الروابيَ والوِهادافتُعلي رحمةَ الإنسانِ فيهاوتُحيي مِنْ ترائبِها فُؤاداثم قدم عدداً من القصائد المنوعة بلغة أصيلة تنضح من التراث، واختتمها بقصيدة بديعة في المديح النبوي بعنوان: «مشرق النور»، يقول فيها:أسرى بهِ اللهُ فامتدّتْ معارِجُهُلمّا دنا منْ مَقامِ اللهِ وازْدَلَفَاوامتدّتْ الرُوحُ أنواراً بِسِدْرَتِهِما كانَ غيْبًا مَلا عينيْهِ فانكشَفَاعندَ انتهاءِ المدَى والروحُ قائدُهُجازَ المقاماتِ فردًا ثمَّ واعتَكَفَافي الختام كرّم محمد البريكي المشاركين في الأمسية.