أنهت لجنة فرز ملتقى الشارقة للخط، الذي ينطلق بدورته الثانية عشرة في 7 أكتوبر المقبل تحت شعار «ميزان»، وبتنظيم من إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة في الشارقة، أعمالها بتصنيف وفرز الأعمال الخطية المشاركة في المعرض العام لمسابقة الملتقى.وبينما استقبلت اللجنة 459 عملاً خطياً لـ 182 خطاطاً وفناناً، فقد أجمعت على اختيار 297 عملاً تتنوّع بين الاتجاه الأصيل والخطوط الحديثة والمعاصرة والزخرفة، وذلك لـ 145 فناناً من مختلف دول العالم.وتشكّلت لجنة الفرز بعضوية كل من: فاطمة الحمادي من الإمارات، ومأمون يغمور من سوريا، ومنذر الدليمي من العراق، ونورالدين شاطر من المغرب، وياسر العشري من مصر.وقال محمد إبراهيم القصير، مدير إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة، مدير الملتقى، «إن الملتقى رسّخ مكانته كإحدى أبرز الوجهات العالمية المعنية بفنون الخط العربي، بفضل الرعاية الكريمة والدعم المتواصل من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي أولى الفنون والثقافة عناية استثنائية، انطلاقاً من إيمانه بدورها في بناء جسور التواصل بين الشعوب، وتعزيز الحوار الحضاري، وترسيخ حضور الثقافة العربية في المشهد الإبداعي العالمي».وأضاف القصير أن الإقبال الدولي المتزايد على المشاركة في الملتقى، والذي تجسّد في استقبال 459 عملاً خطياً من فنانين ومبدعين من مختلف دول العالم، يؤكد المكانة التي بات يحظى بها الملتقى كموعد عالمي للاحتفاء بجماليات الخط العربي، وفضاء مفتوح للتجارب الفنية المتنوعة التي تلتقي في الشارقة.وأوضح أن الأعمال التي وقع عليها الاختيار تعكس روح الملتقى ورؤيته القائمة على الجمع بين الأصالة والابتكار، وتقديم الحرف العربي في صيغ جمالية وفنية جديدة، تكشف عن طاقاته التعبيرية الواسعة، وتؤكد قدرته على تجاوز حدود الاستخدام التقليدي ليصبح مجالاً رحباً للتجريب والتشكيل والحوار مع مختلف المدارس والاتجاهات الفنية.وأشار مدير الملتقى إلى أن الدورة الثانية عشرة تمثل محطة جديدة في مسيرة الملتقى، وتمنح الفنانين والخطاطين فرصة لإعادة اكتشاف إمكانات الحرف العربي وتقديم رؤاهم الإبداعية ضمن تجربة فنية تجمع بين العمق التراثي والانفتاح على المعاصرة. وقال إن اختيار شعار «ميزان» لهذه الدورة يحمل دلالات فنية وثقافية عميقة، إذ يستحضر مفهوم التوازن كقيمة جمالية وفكرية حاضرة في بنية الخط العربي.وأكد القصير أن استمرار الملتقى في استقطاب التجارب الإبداعية من مختلف أنحاء العالم يعكس رؤية الشارقة في رعاية الخط العربي والحفاظ على مكانته في الهوية الثقافية العربية والإسلامية، مع العمل في الوقت نفسه على تقديمه إلى الأجيال الجديدة والعالم بصور مبتكرة تواكب روح العصر.يشار إلى أن مسابقة الملتقى تخصص جوائز تقديرية للأعمال المتميزة المشاركة في المعرض العام يجري اختيارها من قبل لجنة التحكيم، وهي الجائزة الكبرى وقيمتها 15000 دولار أمريكي، وثلاث جوائز للاتجاه «الأصيل» قيمة كل منها 8000 دولار، وثلاث جوائز للفنون الخطية الحديثة والمعاصرة قيمة كل منها 8000 دولار، إضافة إلى جائزة لجنة التحكيم الخاصة بالخطاط الإماراتي وقيمتها 8000 دولار.ويضم المعرض العام أعمال الاتجاه الأصيل التي تُبرز الصيغ الفنية المتعارف عليها في إنتاج اللوحة الخطية الأصيلة في فن الخط العربي وما تضمه من أساليب متنوعة، مع ضرورة الالتزام بالتقاليد الفنية والجمالية في صناعة اللوحة الخطية التقليدية من حيث النص، وتسلسل القراءة والأدوات المستخدمة.كما يشتمل المعرض العام على الفنون الخطية المعاصرة والحديثة، وهي الأعمال الفنية الحروفية وأعمال الفنون التركيبية بكل أدواتها.