ينظّم مركز أبوظبي للغة العربية، الدورة الخامسة من «كونغرس العربية والصناعات الإبداعية»، يوم 20 سبتمبر المقبل في منارة السعديات، تحت شعار «العربية بوصفها بنية حضارية: الهوية والمعرفة والقوة الاقتصادية في العصر الرقمي».ويجمع الكونغرس نخبة من الخبراء وصنّاع القرار والباحثين لاستشراف مستقبل اللغة العربية، وتسليط الضوء على دورها المتنامي في دعم الاقتصاد الإبداعي، وتعزيز حضورها ومكانتها في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، بما يرسّخ دورها بوصفها ركيزة للهوية، ومنظومة لإنتاج المعرفة، ومجالاً فاعلاً للابتكار والإبداع والقيمة الاقتصادية.وتبحث الدورة الخامسة من الكونغرس آليات توظيف اللغة العربية لتكون رافعة للتنمية الثقافية والاقتصادية، من خلال تطوير الصناعات الإبداعية، وتعزيز منظومات الملكية الفكرية، والارتقاء بتقنيات اللغة العربية، بما يواكب التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية، ويهيئ فرصاً جديدة للمبدعين ورواد الأعمال والمؤسسات المعرفية في العالم العربي وخارجه.*منظومةقال محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة: «يمثّل كونغرس العربية منصةً استراتيجية تجمع المبدعين والمبتكرين وقادة القطاعات، وتربط الخبرات بالفرص، وتدفع نحو شراكات وتكاملات جديدة عبر منظومة الصناعات الإبداعية. فاللغة العربية ليست امتداداً لهويتنا وذاكرتنا الثقافية فحسب، بل ركيزةٌ محورية في الاقتصاد الإبداعي الذي تبنيه أبوظبي، وأحد مقومات قدرتنا على إنتاج المعرفة والمحتوى، وتمكين المواهب، وتحويل الإبداع إلى قيمة اقتصادية وثقافية ممتدة. ومن هذا المنطلق، تواصل أبوظبي بناء نموذج ثقافي وإبداعي راسخ في هويته، عالمي في طموحه وتأثيره، وقادر على الإسهام في صياغة مستقبل الصناعات الثقافية والإبداعية».الدكتور علي بن تميم، رئيس المركز، قال: «اللغة العربية ليست مجرد أداة للتواصل، بل ركيزة حضارية تحفظ الهوية والذاكرة، وتنتج المعرفة، وتفتح مسارات الإبداع والابتكار. وقد أثبتت عبر التاريخ قدرتها على أن تكون قوة فاعلة في بناء الحضارات وتبادل المعرفة، وهي اليوم تمتلك المقومات التي تؤهلها للإسهام في اقتصاد المعرفة، ومواكبة التحول التكنولوجي، وصناعة فرص جديدة للمبدعين. ويجسّد موضوع كونغرس هذا العام رؤيتنا للعربية بوصفها استثماراً في الإنسان والمعرفة والمستقبل؛ فهي مكوّن جوهري للهوية، ومحرك للإبداع، ومصدر للقيمة الاقتصادية، وعنصر فاعل في نمو الصناعات الإبداعية وتعزيز التنمية المستدامة. ومن خلال جمع نخبة من الخبرات في الثقافة والتكنولوجيا والأوساط الأكاديمية والصناعات الإبداعية، نسعى إلى تحويل الحوار حول مستقبل العربية إلى فرص للتعاون والابتكار، وترسيخ حضورها في منظومات المعرفة والاقتصاد الإبداعي في المنطقة والعالم».ويتضمن الكونغرس برنامجاً متنوعاً من الجلسات الحوارية والتدريبية وورش العمل، يقدمها متحدثون من مؤسسات ثقافية وجامعات ودور نشر ومنصات رقمية رائدة.