أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي أهمية تضافر الجهود لتهيئة المناخ الملائم لانطلاق حوار وطني جامع داخل السودان، بمشاركة واسعة من مختلف القوى السودانية، ومواصلة التشاور بشأن الشواغل والترتيبات اللازمة لإنجاح العملية السياسية، بما يسهم في إنهاء الحرب وتحقيق السلام والاستقرار، ويلبي تطلعات الشعب السوداني.
جاء ذلك خلال لقائه أمس، بأعضاء لجنة تهيئة الحوار السودانية، في إطار الزيارة التي يجريها إلى جمهورية السودان، وذلك وفقًا للبيان الصادر عن الأمانة العامة للجامعة العربية بالقاهرة.
وتناول اللقاء دور اللجنة في تيسير التشاور بين السودانيين وتهيئة الظروف لإطلاق حوار وطني جامع بقيادة وملكية سودانية، إلى جانب بحث سُبل الربط بين المبادرة الوطنية ومشاورات الآلية الخماسية، التي تضم جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية والاتحاد الأوروبي، بما يعزز تكامل الجهود ويساند المبادرات السودانية.
بيان دولي
أصدرت وزارة الخارجية الأميركية الإثنين بيانا مشتركا وقعت عليه 30 دولة أخرى، يؤكد على الضرورة الملحة للتصدي لـ"التدهور الخطير" في الأمن الغذائي في السودان في ظل الحرب في هذا البلد.
وأدت الحرب المستمرة منذ نيسان/أبريل 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، إلى مقتل أكثر من 200 ألف شخص وتهجير ما يزيد عن 13 مليون شخص، متسببة بأخطر أزمة جوع ونزوح في العالم، وفق جهات عاملة في المجال الإنساني.
وجاء في البيان أن "خطر المجاعة خلال الأشهر المقبلة طبقا لما حذر منه التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، يتطلب تحركا عاجلا" مؤكدا "لا يمكن إضاعة الوقت إن أردنا إنقاذ أرواح ومنع حصول مجاعة".
وأشار البيان إلى أن أكثر من 40% من سكان البلد، أي ما يقدر بـ19,5 مليون نسمة، يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، فيما يواجه خمسة ملايين منهم مستويات طارئة.
وحذر البيان من أنه "إذا لم يتم اتخاذ تدابير فورية لعكس المسار الحالي، فإن عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد قد يتخطى المستوى المتوقع البالغ 825 ألفا"، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن يتضاعف عدد المناطق التي تواجه انعداما للأمن الغذائي في السودان.
ودعت الدول الموقعة الـ31 طرفي النزاع إلى "إزالة كل العراقيل أمام المساعدات الإنسانية وإتاحة وتيسير وصول إنساني كامل وآمن وسريع وبلا عوائق، وحماية العاملين الإنسانيين".
وحمل البيان الذي أصدرته الولايات المتحدة توقيع استراليا والنمسا وبلجيكا وبلغاريا وكندا وكرواتيا وقبرص والجمهورية التشيكية والدنمارك وإستونيا وفنلندا وفرنسا وألمانيا وإيرلندا وإيطاليا والمجر ولاتفيا ولوكسمبورغ ومالطا وهولندا والنروج وبولندا والبرتغال ورومانيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وإسبانيا والسويد وسويسرا والمملكة المتحدة.