فسخ قرار التأديب لعدم ثبوت ارتكاب الصيدلي أي فعل مخالف

أعتبرت محكمة الاستئناف المدنية في بيروت، الغرفة الحادية عشرة، والمؤلفة من القضاة الرئيس ايمن عويدات والمستشارين حسام عطالله وكارلا معماري، وعضوي مجلس نقابة الصيادلة في لبنان الدكتور زياد نصور وصالح ديبيو، ان الوضع في صيدلية المستأنف الذي وجه اليه المجلس التأديبي عقوبة التنبيه، هو طبيعي ولم يتم ملاحظة وجود اية حسومات، وقد تمت تفتيشات في تواريخ مختلفة لاشهر عديدة من 26/4/2018 وحتى 12/10/2018.كما اعتبرت المحكمة ان ما سجل في محضر تفتيش رقم /58014/ الذي قام به مفتشان موفدان من نقابة الصيادلة في لبنان، غير كافٍ لاعتبار ان المستأنف يجري الحسومات غير المشروعة على اسعار الادوية، لاسيما في ضوء ما تضمنته سائر محاضر التفتيش الاخرى التي لم يتبين منها اي مخالفة مرتكبة من المستأنف. وان العريضة التي قدمت من اصحاب صيدليات في طرابلس لا تشكل اثباتاً على ان المستأنف يجري فعلاً حسومات، وذلك في ظل النتيجة التي توصل اليها المفتشون في محاضر التفتيش المذكورة، وهي لا تعتبر سوى بمثابة اخبار لم يثبت من التحقيقات التي اجريت انه صحيح.وقضت بقبول الاستئناف وفسخ القرار المستأنف وبعدم إلقاء اي عقوبة تأديبية بحق المستأنف الصيدلي لعدم ثبوت ارتكابه لفعل يستوجب ذلك.ومما جاء في القرار الصادر بتاريخ 30/5/2019.ثالثاً: في الاساسحيث ان المستأنف يطعن بالقرار المستأنف الصادر عن المجلس التأديبي لنقابة صيادلة لبنان في 18/10/2018 رقم 3/2018 القاضي بتوجيه تنبيه اليه عملاً بأحكام المادة /30 من قانون انشاء نقابة صيادلة لبنان، بسبب اجرائه حسومات على الادوية بهدف جلب الزبائن، معتبراً ان المستأنف خالف نص المادة /80/ من قانون مزاولة مهنة الصيدلة التي فرضت على الصيدلي التقيد بسعر وزارة الصحة دون زيادة او نقصان.وحيث ان القرار المستأنف اعتبر انه من الثابت بحق المستأنف انه يجري حسومات على الادوية بالاستناد الى وقائع هي التالية:تقديم اخبار من قبل عدة صيادلة يعملون في نطاق مدينة طرابلس حيث صيدلية المستأنف يعلمون بموجبه نقابة صيادلة لبنان بأن المستأنف يقوم بإجراء حسومات على اسعار الادوية لجذب الزبائن بطريقة غير قانونية، ما يشكل مخالفة لنص المادة /80/ من قانون مزاولة مهنة الصيدلة.محضر تفتيش رقم /58014/ قام به مفتشان موفدان من نقابة الصيادلة في لبنان، واجابهم المستأنف انه لا يجري حسومات على الادوية.وحيث يدلي المستأنف انه حصل تفتيش لصيدليته لمدة شهر بقي خلاله المفتش حاضراًفي الصيدلية لساعات طويلة وفي اوقات مختلفة وكل تقارير المفتشين تثبت ان اي شكوى مقدمة ضد المستأنف هي شكوى كيدية.وحيث يتبين من ملف القضية انه تمت التفتيشات التالية لصيدلية المستأنف:محضر تفتيش رقم /56334/ تاريخ 26/4/2018 من الساعة 11:10 حتى 11:40، لم يتبين منه اي مخالفة لناحية الحسومات غير المشروعة.محضر تفتيش رقم /56545/ تاريخ 10/5/2018 من الساعة 12:05 حتى 13:10، لم يتبين منه اي مخالفة لناحية الحسومات غير المشروعة.محضر تفتيش رقم /56909/ تاريخ 15/5/2018 من الساعة 10:15 حتى 15:15، لم يتبين منه اي مخالفة لناحية الحسومات غير المشروعة.محضر تفتيش رقم /56868/ تاريخ 17/5/2018 من الساعة 10:45 حتى 4:00، لم يتبين منه اي مخالفة لناحية الحسومات غير المشروعة.محضر تفتيش رقم /56871/ تاريخ 21/5/2018 من الساعة 9:50 حتى 3:30، لم يتبين منه اي مخالفة لناحية الحسومات غير المشروعة.محضر تفتيش رقم /56873/ تاريخ 22/5/2018 من الساعة 9:50 حتى 2:50، لم يتبين منه اي مخالفة لناحية الحسومات غير المشروعة.محضر تفتيش رقم /56619/ تاريخ 23/5/2018 من الساعة 9:40 حتى 3:00، لم يتبين منه اي مخالفة لناحية الحسومات غير المشروعة.محضر تفتيش رقم /56736/ تاريخ 24/5/2018 من الساعة 2:45 حتى 9:15، لم يتبين منه اي مخالفة لناحية الحسومات غير المشروعة.محضر تفتيش رقم /57024/ تاريخ 29/5/2018 من الساعة 9:00 حتى 2:00، لم يتبين منه اي مخالفة لناحية الحسومات غير المشروعة.محضر تفتيش رقم /56634/ تاريخ 30/5/2018 من الساعة 9:20 حتى 3:00 لم يتبين منه اي مخالفة لناحية الحسومات غير المشروعة.محضر تفتيش رقم /57155/ تاريخ 31/5/2018 من الساعة 11:00 حتى 3:35، لم يتبين منه اي مخالفة لناحية الحسومات غير المشروعة.محاضر تفتيش رقم /57261/ ، /57319/، /57199/، /59344/، /59558/، /59875/، 60216/ بين تاريخ 7/6/2018 و 12/10/2018، لم يتبين منها اي مخالفة لناحية الحسومات غير المشروعة.محضر تفتيش رقم /58014/ قام به مفتشان موفدان من نقابة الصيادلة لبنان، ذكرا فيه انهما بقيا في صيدلية المستأنف في 16/7/2018 من الساعة السابعة وخمس دقائق مساءً حتى الساعة الثانية عشرة من منتصف الليل وراقبا عمل المستأنف ولاحظا ان زبوناً طلب حسماً مدعياً ان ابنته حصلت على حسم من هذه الصيدلية منذ يومين، واجابه المستأنف بأنه يجري حسومات على الادوية الخاضعة للضريبة على القيمة المضافة فقط ولم يحسم له، كما طلب بعض المرضى حسومات بحجة انهم يحصلون على حسومات في صيدليات اخرى، واجابهم المستأنف انه لا يجري حسومات على الادوية.وحيث ان المادة /80/ من قانون مزاولة مهنة الصيدلة تنص على انه يضع وزير الصحةالعامة بقرار يصدر عنه تعرفة باسعار بعض المستحضرات الصيدلانية الجاهزة ويصار الى وضع اسس تسعير الادوية بموجب لجنة مؤلفة بقرار من وزير الصحة العامة وبعد اخذ رأي الوزارات المختصة ونقابتي الصيادلة ومستوردي الادوية واصحاب المستودعات ومصنعي الادوية....تضع وزارة الصحة العامة دليلاً للمستحضرات الصيدلانية المرخصة والتي وافقت عليها اللجنة الفنية وحددت اسعارها لجنة الاسعار، ولا يجوز بيع دواء في لبنان خلافاً لما هو مسجل في هذا الدليل وبالسعر الرسمي المحدد من قبل وزارة الصحة العامة.وحيث ان المادة /84/ من القانون عينه تنص على انه يضع المفتش بعد كل تفتيش يقوم به محضراً عن نتيجة ذلك مشتملاً على ملاحظات من جرى التفتيش لديه ويرفعه لرئيسه، وفي حال وقوف المفتش على مخالفات، وفقا لما هو منصوص عليه في الباب العاشر (العقوبات) ينظم محضراً بالمخالفات في موقع المخالفة وتبلغ نقابة الصيادلة ونقابة مستوردي الادوية واصحاب المستودعات في لبنان نسخة عن هذا المحضر.وحيث ان المستندات المثبتة للوقائع موضوع المنازعة والمنظمة من مفتشي النقابة لتعتبر مستندات مثبتة لوقائع معينة جرت المحاكمة التأديبية بالاستناد اليها، وهي بالتالي تعتبر وسيلة اثبات لهذه الافعال.وحيث يتبين من محاضر التفتيش المذكورة ان الوضع في صيدلية المستأنف طبيعي ولم يتم ملاحظة وجود اية حسومات، وقد تمت تفتيشات في تواريخ وساعات مختلفة لاشهر عديدة من 26/4/2018 حتى 12/10/2018.وحيث ان ما سجل في محضر تفتيش رقم /58014/ الذي قام به مفتشان موفدان من نقابة الصيادلة في لبنان، غير كافٍ لاعتبار ان المستأنف يجري الحسومات غير المشروعة على اسعار الادوية، لاسيما في ضوء ما تضمنته سائر محاضر التفتيش الاخرى التي لم يتبين منها اي مخالفة مرتكبة من المستأنف.وحيث ان العريضة التي قدمت من اصحاب صيدليات في طرابلس لا تشكل اثباتاً على ان المستأنف يجري فعلاً حسومات، وذلك في ظل النتيجة التي توصل اليها المفتشون في محاضر التفتيش المذكورة، وهي لا تعتبر سوى بمثابة اخبار لم يثبت من التحقيقات التي اجريت انه صحيح.وحيث ترى المحكمة بالتالي انه لا اثبات على ان المستأنف يجري الحسومات، ويكون ما تضمنه القرار المستأنف لهذه الجهة غير واقع في موقعه القانوني الصحيح، ما يقتضي معه فسخه ورؤية الموضوع انتقالاً والتقرير مجدداً بعدم القاء اي عقوبة تأديبية بحق المستأنف لعدم ثبوت ارتكابه لفعل يستوجب ذلك.وحيث بنتيجة ما تقدم، تغدو سائر الاسباب او المطالب الزائدة او المخالفة مستوجبة الرد اما لكونها لاقت رداً ضمنياً او لعدم تأثيرها على النزاع، او لكون شروط اجابتها غير متحققة.لذلك، تقرر بالاجماع:قبول الاستئناف شكلاً.رد الدفع ببطلان القرار المستأنف.قبول الاستئناف اساساً وفسخ القرار المستأنف والتقرير مجدداً بعدم القاء اي عقوبة تأديبية بحق المستأنف لعدم ثبوت ارتكابه لفعل يستوجب ذلك.رد سائر الاسباب او المطالب الزائدة او المخالفة.اعادة التأمين الاستئنافي، وتضمين المستأنف بوجهها الرسوم والنفقات القانونية كافة.قراراً صدر وافهم علناً في بيروت بتاريخ 30/5/2019نقيب المحامين في بيروت سابقاً