قبل نحو شهر، انطلق تصوير مسلسل «عنتر دوت كوم» (اسم مبدئي – إنتاج «إيغل فيلمز»)، في شارع مار مخايل – الأشرفية في بيروت. وفجأة، تحوّل أحد شوارع العاصمة، بطابعه التراثي، إلى ورشة تصوير مفتوحة تعجّ بالممثلين وفريق العمل، استعداداً لإنجاز المسلسل الذي يمزج الكوميديا بالدراما الاجتماعية.
اختار الشقيقان، المخرج جو بوعيد والكاتب جيمي بوعيد، هذا الشارع نقطة انطلاق لأحداث العمل، على أن تنتقل الكاميرا لاحقاً إلى شوارع وأحياء أخرى، تماشياً مع تطوّر الحكاية وتصاعد أحداثها. ويتألف المسلسل من 30 حلقة، ومن المقرر عرضه ضمن السباق الدرامي لشهر رمضان 2027.
بين الدراما والكوميديا السوداء
في هذا السياق، يكشف جيمي بوعيد، في حديث سريع مع «الأخبار»، أن «عنتر دوت كوم» يجمع بين الدراما والكوميديا السوداء، ويضمّ باقة من الممثلين، في مقدّمهم السوري معتصم النهار، واللبنانيات جيسي عبدو وستيفاني عطالله وكارول عبود، إلى جانب المصرية شيماء سيف.
ويوضح الكاتب أن المسلسل يشكّل تجربته الأولى في الكتابة منفرداً، بعدما شارك العام الماضي، إلى جانب الكاتبة المصرية منة فوزي، في كتابة مسلسل «لوبي الغرام» (إخراج جو بوعيد، إنتاج «إيغل فيلمز»).
وعن الاختلاف بين العملين، اللذين يفصل بينهما موسم رمضاني واحد، يشير بوعيد إلى أن «لوبي الغرام» مختلف كليا عن العمل المنتظر فقد صُوّر داخل أحد الفنادق، فيما تدور أحداث «عنتر دوت كوم» في أحد الأحياء الشعبية القديمة، حيث تحضر الأزياء الشعبية والتفاصيل اليومية والأحاديث القريبة من الناس.
ويضيف أن المشاهد سيجد في العمل شخصيات مستوحاة من صميم المجتمع اللبناني، مستشهداً بالشخصية التي تؤديها كارول عبود، ويقول «تأثرت باللهجة الجنوبية لأنني تربّيت في تلك المناطق، وكان لدينا جيران يتحدثون بها، فالتقطت الكثير من مفرداتها وتأثرت بإيقاعها».
جيمي بوعيد: إضحاك الجمهور أصعب من إدمائه
يتوقف بوعيد عند خصوصية الكتابة الكوميدية، معتبراً أنها من أصعب أنواع الكتابة الدرامية، ويشرح وجهة نظره «من السهل أن تذرف الدموع، لكن من الصعب أن ترسم ابتسامة على وجه المشاهد. لذلك، أتوقف طويلاً عند الحرف والكلمة، لأن لكل منهما دوراً أساسياً في تحريك المشهد وإثارة الضحك».
شراكة الأخوين... نقاش يصنع العمل
أما عن ثنائيته مع شقيقه المخرج جو بوعيد، فيصف جيمي هذه الشراكة بأنها مزيج من التفاهم والاختلاف، قائلاً «العمل مع شقيقي ليس سهلاً، وليس صعباً في الوقت نفسه. نحن نفهم أفكار بعضنا جيداً، ونسير على الموجة نفسها، لكن النقاش حول تفاصيل الأعمال حاضر دائماً».
ويشير إلى أن تعاونهما يعود إلى سنوات، إذ سبق أن عمل معه في الكليبات التي أخرجها. كما يلفت إلى الدور الأساسي الذي أدّته المنفذة جويل بيطار في تشجيعه على خوض تجربة كتابة مسلسل بمفرده، وإقناعه بقدرته على تقديم عمل متكامل من تأليفه. وهكذا، جاء «عنتر دوت كوم» ثمرة نقاشات طويلة، وخطوة جديدة في مسيرته الكتابية، تحمل توقيعه منفرداً.