لعل من أهم ما يميز السوشيال ميديا أنه يمنحك الفرصة لمشاهدة كل ما فاتك من برامج حوارية شائقة أو مباريات كروية مثيرة، اقتضت الظروف أن لا تراها في حينها، ويتيح لك الفرصة أيضاً من ضمن خياراته العودة لبرامج مماثلة حتى ولو مر عليها سنوات.
أقول: استمعت واستمتعت بالحوار الفضائي مع الخبير الرياضي أ. فهد المدلج رئيس نادي الفيصلي السابق، اتسم بالصراحة والمكاشفة عن أهم المعوقات التي تواجهها كرتنا السعودية، وتحدث بمرارة عن الأسباب التي أعادتها من مكانتها العالية فوق المنصات القارية إلى المراكز المتواضعة التي لا تليق بتاريخنا وطموحتنا، لقد وضع أصبعه على عدة جروح، وتحدث بلغة الخبير الذي يعرف خفايا اللعبة، ومكامن الخلل.
هنا تكمن علامة الاستفهام الكبرى: كيف لشخصية تمتلك هذا الأفق الإداري والخبرة الرياضية خارج منظومتنا الكروية؟ ومما يفتح لي السؤال وبشكل أوضح: أين هؤلاء الرواد كفهد المدلج وخالد البلطان وصالح أبونخاع وأحمد القرون والقائمة تطول وتتسع لشخصيات رياضية لا نزال في ذكرى بصماتهم الإنجازية على مستوى أنديتنا ومنتخباتنا بشكل عام؟ بدلاً من تركهم على مقاعد المتفرجين في وقت يعاني فيه مشهدنا الكروي من غياب الرؤية الواضحة.
أخيراً أقول: كم هو مبهج لحد الفخر أنه تتم الاستعانة مؤخراً بخبير رياضي وطني في إدارة المنتخب وهو فهد المفرج، ويكون وجه (الفرج) بعودة البطولات بعد غياب دام 23 عاماً ضاعت وسط الزحام.
في الوقت الذي تنتظر فيه الجماهير والمتابعون حضوراً إدارياً قوياً لممثلي كرتنا في الاتحاد الآسيوي، يصطدم الواقع بتمثيل متواضع لا يرتقي أبداً لحجم المكانة والريادة لمنجزاتنا الرياضية، ليتحول هذا التواجد المأمول إلى مجرد مشاركة شرفية باهتة! يشبه تماماً دور (ضيف الشرف) في المعارض الثقافية، حضور لافت في الصور والمقدمات، وأثر هامشي يكاد يكون معدوماً على أرض الواقع.
وعلى خلفية هذا الحضور الصامت، يبرز سؤال مشروع وشائع، كيف تمرر القرارات المصيرية سواء كانت (انضباطية أو مبررة بظروف قهرية أو غيرها من التجاوزات) رغم الوضوح القانوني التام لنصوص ولوائح الاتحاد الدولي (فيفا) والتي يفترض أن تكون هي المرجعية الأولى والأخيرة؟ والأدهى من ذلك كيف يقف ممثلونا صامتين دون صوت أو موقف حازم..؟! بالتأكيد لن أعيد الماضي ومواجعه عمَّا تضررت به أنديتنا ومنتخبنا من الاتحاد (المأسوي) الآسيوي في أوقات سابقة، ولكن أتوقف عند نموذجين حيين: الوصل والنصر اللذين تم تأجيل مباراتهما، بينما لم يقبل عذر ممثلنا الاتفاق في مواجهته مع أربيل، وأعتبر منسحباً مع تجيير النتيجة للخصم! علماً بأن ثمة من الأعضاء يمثلان اللجان في كلا الاتحادين، ومن الطبيعي أن يكون لهما دور في اتخاذ القرارين.
قالوا: عندما يصبح القانون الرياضي مطاطاً، يستغله أصحاب النفوذ لتمرير قراراتهم.
لعل من أهم ما يميز السوشيال ميديا أنه يمنحك الفرصة لمشاهدة كل ما فاتك من برامج حوارية شائقة أو مباريات كروية مثيرة، اقتضت الظروف أن لا تراها في حينها، ويتيح لك الفرصة أيضاً من ضمن خياراته العودة لبرامج مماثلة حتى ولو مر عليها سنوات.
أقول: استمعت واستمتعت بالحوار الفضائي مع الخبير الرياضي أ. فهد المدلج رئيس نادي الفيصلي السابق، اتسم بالصراحة والمكاشفة عن أهم المعوقات التي تواجهها كرتنا السعودية، وتحدث بمرارة عن الأسباب التي أعادتها من مكانتها العالية فوق المنصات القارية إلى المراكز المتواضعة التي لا تليق بتاريخنا وطموحتنا، لقد وضع أصبعه على عدة جروح، وتحدث بلغة الخبير الذي يعرف خفايا اللعبة، ومكامن الخلل.
هنا تكمن علامة الاستفهام الكبرى: كيف لشخصية تمتلك هذا الأفق الإداري والخبرة الرياضية خارج منظومتنا الكروية؟ ومما يفتح لي السؤال وبشكل أوضح: أين هؤلاء الرواد كفهد المدلج وخالد البلطان وصالح أبونخاع وأحمد القرون والقائمة تطول وتتسع لشخصيات رياضية لا نزال في ذكرى بصماتهم الإنجازية على مستوى أنديتنا ومنتخباتنا بشكل عام؟ بدلاً من تركهم على مقاعد المتفرجين في وقت يعاني فيه مشهدنا الكروي من غياب الرؤية الواضحة.
أخيراً أقول: كم هو مبهج لحد الفخر أنه تتم الاستعانة مؤخراً بخبير رياضي وطني في إدارة المنتخب وهو فهد المفرج، ويكون وجه (الفرج) بعودة البطولات بعد غياب دام 23 عاماً ضاعت وسط الزحام.
في الوقت الذي تنتظر فيه الجماهير والمتابعون حضوراً إدارياً قوياً لممثلي كرتنا في الاتحاد الآسيوي، يصطدم الواقع بتمثيل متواضع لا يرتقي أبداً لحجم المكانة والريادة لمنجزاتنا الرياضية، ليتحول هذا التواجد المأمول إلى مجرد مشاركة شرفية باهتة! يشبه تماماً دور (ضيف الشرف) في المعارض الثقافية، حضور لافت في الصور والمقدمات، وأثر هامشي يكاد يكون معدوماً على أرض الواقع.
وعلى خلفية هذا الحضور الصامت، يبرز سؤال مشروع وشائع، كيف تمرر القرارات المصيرية سواء كانت (انضباطية أو مبررة بظروف قهرية أو غيرها من التجاوزات) رغم الوضوح القانوني التام لنصوص ولوائح الاتحاد الدولي (فيفا) والتي يفترض أن تكون هي المرجعية الأولى والأخيرة؟ والأدهى من ذلك كيف يقف ممثلونا صامتين دون صوت أو موقف حازم..؟! بالتأكيد لن أعيد الماضي ومواجعه عمَّا تضررت به أنديتنا ومنتخبنا من الاتحاد (المأسوي) الآسيوي في أوقات سابقة، ولكن أتوقف عند نموذجين حيين: الوصل والنصر اللذين تم تأجيل مباراتهما، بينما لم يقبل عذر ممثلنا الاتفاق في مواجهته مع أربيل، وأعتبر منسحباً مع تجيير النتيجة للخصم! علماً بأن ثمة من الأعضاء يمثلان اللجان في كلا الاتحادين، ومن الطبيعي أن يكون لهما دور في اتخاذ القرارين.
قالوا: عندما يصبح القانون الرياضي مطاطاً، يستغله أصحاب النفوذ لتمرير قراراتهم.
الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.
أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.