نعم، بل لعل الفارس الحقيقي هو من يعرف متى يكبح جواده، ومتى يطلق له العنان.
فالفروسية ليست في الاندفاع الدائم، ولا في تحدي كل حاجز، وإنما في أن يمتلك المرء زمام نفسه قبل أن يمتلك زمام جواده.
فليس كل من أطلق جواده فارسًا، ولا كل من كبحه عاجزًا؛ فقد يكون كبح النفس شجاعة، ويكون إطلاقها تهورًا.
هل يكبح الفارس جواده لأنه يخشى الطريق، أم لأنه يعرف أن بعض الطرق لا تستحق أن يواصل السير فيها؟
هنا تكمن الفروسية الحقيقية: أن تملك القدرة على المضي، وتملك الحكمة في التوقف، وألا تكون أسيرًا لاندفاعك، ولا لخشيتك.
والفارس، فوق ذلك، لا تقتصر فروسيتُه على قيادة جواده، بل تمتد إلى قيادة المواقف بشموخ وعلو؛ فلا تستفزه الصغائر، ولا تستدرجه المهاترات، ولا تفقده العثرات اتزانه. يمضي مرفوع الرأس، لا تكبرًا على الآخرين، بل اعتزازًا بنفسه، وإدراكًا لقيمته.
الفارس لا يحتاج إلى أن يرفع صوته ليثبت حضوره، ولا إلى أن ينتصر في كل معركة ليحفظ هيبته؛ إذ يعرف أن بعض المواقف يُحسم بالصمت، وبعضها بالتراجع الحكيم، وبعضها بالمضي قدمًا دون التفات.
فليست الفروسية أن تقود جوادك فحسب، بل أن تقود نفسك، وتملك قرارك، وتظل عاليًا حين تحاول المواقف أن تنحدر بك.
الفارس الأصيل لا تكمن عظمته في أن جواده لا يتوقف، بل في أنه وحده من يقرر متى يمضي، ومتى يقف، وأين يضع خطوته التالية.
نعم، بل لعل الفارس الحقيقي هو من يعرف متى يكبح جواده، ومتى يطلق له العنان.
فالفروسية ليست في الاندفاع الدائم، ولا في تحدي كل حاجز، وإنما في أن يمتلك المرء زمام نفسه قبل أن يمتلك زمام جواده.
فليس كل من أطلق جواده فارسًا، ولا كل من كبحه عاجزًا؛ فقد يكون كبح النفس شجاعة، ويكون إطلاقها تهورًا.
هل يكبح الفارس جواده لأنه يخشى الطريق، أم لأنه يعرف أن بعض الطرق لا تستحق أن يواصل السير فيها؟
هنا تكمن الفروسية الحقيقية: أن تملك القدرة على المضي، وتملك الحكمة في التوقف، وألا تكون أسيرًا لاندفاعك، ولا لخشيتك.
والفارس، فوق ذلك، لا تقتصر فروسيتُه على قيادة جواده، بل تمتد إلى قيادة المواقف بشموخ وعلو؛ فلا تستفزه الصغائر، ولا تستدرجه المهاترات، ولا تفقده العثرات اتزانه. يمضي مرفوع الرأس، لا تكبرًا على الآخرين، بل اعتزازًا بنفسه، وإدراكًا لقيمته.
الفارس لا يحتاج إلى أن يرفع صوته ليثبت حضوره، ولا إلى أن ينتصر في كل معركة ليحفظ هيبته؛ إذ يعرف أن بعض المواقف يُحسم بالصمت، وبعضها بالتراجع الحكيم، وبعضها بالمضي قدمًا دون التفات.
فليست الفروسية أن تقود جوادك فحسب، بل أن تقود نفسك، وتملك قرارك، وتظل عاليًا حين تحاول المواقف أن تنحدر بك.
الفارس الأصيل لا تكمن عظمته في أن جواده لا يتوقف، بل في أنه وحده من يقرر متى يمضي، ومتى يقف، وأين يضع خطوته التالية.
الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.
أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.