زُبالا التاريخية.. محطة للحجاج على درب زبيدة وعمرها 4 آلاف عام

تُعد قرية «زُبالا» التاريخية والأثرية واحدة من أبرز المحطات الحضارية على امتداد درب القوافل التاريخي «درب زبيدة»، الذي ربط العراق وبعض أجزاء بلاد الشام بمكة المكرمة عبر العصور، فيما لا تزال آثارها شاهدة على دورها المحوري كمركز للتجارة والحج والاستقرار البشري في شمال الجزيرة العربية.وتقع القرية على بُعد 25 كيلومترًا جنوب محافظة رفحاء بمنطقة الحدود الشمالية، وتختزن إرثًا تاريخيًا وإنسانيًا يعكس تعاقب الحضارات وتحولات الحياة في المنطقة منذ ما قبل الإسلام وحتى العصور الإسلامية المبكرة.تاريخ يمتد لأكثر من 4 آلاف عاموتُصنّف «زُبالا» ضمن أهم المواقع الأثرية في شمال المملكة، إذ تشير الدراسات الأثرية إلى أن تاريخها يمتد لأكثر من 4000 عام، فيما احتضنت منظومة مائية متكاملة تضم أكثر من 350 بئرًا وبركةً مائية، في دلالة على وجود استقرار بشري طويل الأمد وقدرة عالية على التكيّف مع البيئة الصحراوية.وشهدت «زُبالا» ذروة ازدهارها خلال العصر العباسي، حيث كانت تضم سوقًا من أسواق العرب، وشكّلت محطة رئيسة على درب زبيدة الشهير، الذي أسهم في تنشيط الحركة التجارية والتبادل الثقافي بين حواضر العالم الإسلامي.وذكر