فقدت الحركة الرياضية بالمملكة شخصية ريادية خدمت مسيرتها سنوات طويلة، ليطوي التاريخ الرياضي صفحةً من أصدق صفحاته، برحيل الشيخ «عبدالعزيز بن صالح بن عسكر»، ممّن حملوا على عواتقهم لبنة الرياضة الأولى في المنطقة الوسطى، وأحد الذين لم يبخلوا بجهدهم في تأسيس نادي الرياض وخدمته منذ أكثر من ستة عقود زمنية. مع بقية رجالات المدرسة المؤسسين الأوفياء. بعد أن وفاته المنية يوم السبت الماضي عن عمر يناهز الـ90 عاماً تغمده الله بواسع رحمته.
في عام 1373هـ، حين كانت الرياضة في (المنطقة الوسطى) تُمارس في الخفاء، وتُحاربها العادات والتقاليد..!!، وحين كان عدد الأندية في العاصمة لا يتجاوز أصابع اليد، وقف الشيخ (المؤسس) عبدالله الزير مع نخبة من الرجال، كان الشيخ «عبدالعزيز بن عسكر» أحد أبرزهم، ليؤسسوا ما عُرف آنذاك بـ»أهلي الرياض»، الذي تحوّل لاحقاً إلى نادي الرياض، ثاني أقدم أندية العاصمة بعد الشباب (تأسيساُ).
كان الرمز الراحل» أبو وليد».. من ضمن الرعيل الأول الذين وضعوا الأساس، ولم يكن مجرد اسم في قائمة المؤسسين، بل كان حضوراً فاعلاً في مرحلة التأسيس الحرجة. وقد ذكر الشيخ عبدالله الزير -حمه الله- في لقاء تاريخي سابق أجرُيته معه بصحيفة الجزيرة.. أسماء من ساهموا في تأسيس النادي، ومنهم الشيخ عبدالعزيز بن عسكر، وكان في مقدمة الرواد الذين شقوا الطريق ودعموا البناء الرياضي للنادي العاصمي العريق (الرياض).
لم يتوقف عطاؤه -رحمه الله- عند حدود التأسيس، بل كان من أول من حمل الأمانة الإدارية في النادي. ففي عام 1380هـ، حين شُكّلت أول إدارة رسمية للفريق برئاسة الشيخ محمد الصايغ -رحمه الله-، اختير الشيخ عبدالعزيز بن عسكر ليكون سكرتير النادي، وهو المنصب الذي يعكس حجم الثقة التي أُولاها إياه مؤسسو الحركة الرياضية في المنطقة الوسطى.
كان السكرتير في تلك الحقبة أشبه بحجر الزاوية في أي نادٍ؛ فهو من يتابع المراسلات، وينظم الاجتماعات، ويضبط شؤون العضوية، ويقوم بالتواصل مع الجهات الرسمية. وكان (ابن عسكر) خير من تولى هذه المهمة، بعقلية إدارية منظمة ووفاء نادر وفكر متقد.
لم تكن علاقة «أبو وليد» بالنادي علاقة إدارية فحسب، بل كانت علاقة عشقٍ وولاء. لقد بدأ لاعباً في صفوف الفريق مهاجماً في حقبة السبعينات الهجرية ثم انتقل إلى الجانب الإداري ليستمر فيه حتى عام 1393هـ، أي أكثر من عقدين من الزمن قضاها في خدمة المدرسة وظل يتابع أنشطة المدرسة وكان مرجعاً للإدارات التي تعاقبت على مسيرة النادي العاصمي المخضرم حتى توقف بسبب مرضه وظروفه الصحية.
كان الشيخ عبدالرحمن بن سعيد -رحمه الله- مؤسس الحركة الرياضية في المنطقة الوسطى، يُقدّر «أبو وليد» تقديراً خاصاً. و»ابن سعيد»، الذي أسس الشباب والهلال، وأحاط بالكثير من الأندية بدعمه ورعايته، كان يرى في الشيخ «عبدالعزيز بن عسكر» الرجل الوفي الأمين، صاحب الخبرة الطويلة في إدارة شؤون النادي.
ظل -رحمه الله- عضواً شرفياً في نادي الرياض، حاضراً في اجتماعاته، مسانداً لإدارته، كان مؤمناً بأن الاستقرار الإداري هو الأساس، في النجاح مع الدعم المالي والفني.
تشرفت في الواقع بمعرفة الرمز الكبير (أبو وليد) من خلال اهتمامي بالتاريخ الرياضي ورصده أحداثه هنا في صحيفة الجزيرة الرائدة قبل سنوات خلت، وكان -يرحمه الله- يشكل مرجعاً تاريخياً مهماً لكاتب السطور وغيره من الباحثين في حقل التاريخ الرياضي في مملكتنا الغالية.
رحل الشيخ عبدالعزيز بن عسكر، لكن أثره باقٍ في سجلات نادي الرياض، وفي ذاكرة من عاصروا تلك الحقبة، وفي وجدان كل من يعرف قيمة الرجال الذين صنعوا الرياضة من العدم.
رحم الله فقيدنا الغالي (أبو وليد)، وأجزله الأجر والمثوبة على ما قدّمه لوطنه ورياضته من جهد وعطاء وإخلاص كبير.
خالص العزاء والمواساة لأسرة الفقيد ولجميع محبيه، سائلاً الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته. ويسكنه فسيح جناته.
فقدت الحركة الرياضية بالمملكة شخصية ريادية خدمت مسيرتها سنوات طويلة، ليطوي التاريخ الرياضي صفحةً من أصدق صفحاته، برحيل الشيخ «عبدالعزيز بن صالح بن عسكر»، ممّن حملوا على عواتقهم لبنة الرياضة الأولى في المنطقة الوسطى، وأحد الذين لم يبخلوا بجهدهم في تأسيس نادي الرياض وخدمته منذ أكثر من ستة عقود زمنية. مع بقية رجالات المدرسة المؤسسين الأوفياء. بعد أن وفاته المنية يوم السبت الماضي عن عمر يناهز الـ90 عاماً تغمده الله بواسع رحمته.
في عام 1373هـ، حين كانت الرياضة في (المنطقة الوسطى) تُمارس في الخفاء، وتُحاربها العادات والتقاليد..!!، وحين كان عدد الأندية في العاصمة لا يتجاوز أصابع اليد، وقف الشيخ (المؤسس) عبدالله الزير مع نخبة من الرجال، كان الشيخ «عبدالعزيز بن عسكر» أحد أبرزهم، ليؤسسوا ما عُرف آنذاك بـ»أهلي الرياض»، الذي تحوّل لاحقاً إلى نادي الرياض، ثاني أقدم أندية العاصمة بعد الشباب (تأسيساُ).
كان الرمز الراحل» أبو وليد».. من ضمن الرعيل الأول الذين وضعوا الأساس، ولم يكن مجرد اسم في قائمة المؤسسين، بل كان حضوراً فاعلاً في مرحلة التأسيس الحرجة. وقد ذكر الشيخ عبدالله الزير -حمه الله- في لقاء تاريخي سابق أجرُيته معه بصحيفة الجزيرة.. أسماء من ساهموا في تأسيس النادي، ومنهم الشيخ عبدالعزيز بن عسكر، وكان في مقدمة الرواد الذين شقوا الطريق ودعموا البناء الرياضي للنادي العاصمي العريق (الرياض).
لم يتوقف عطاؤه -رحمه الله- عند حدود التأسيس، بل كان من أول من حمل الأمانة الإدارية في النادي. ففي عام 1380هـ، حين شُكّلت أول إدارة رسمية للفريق برئاسة الشيخ محمد الصايغ -رحمه الله-، اختير الشيخ عبدالعزيز بن عسكر ليكون سكرتير النادي، وهو المنصب الذي يعكس حجم الثقة التي أُولاها إياه مؤسسو الحركة الرياضية في المنطقة الوسطى.
كان السكرتير في تلك الحقبة أشبه بحجر الزاوية في أي نادٍ؛ فهو من يتابع المراسلات، وينظم الاجتماعات، ويضبط شؤون العضوية، ويقوم بالتواصل مع الجهات الرسمية. وكان (ابن عسكر) خير من تولى هذه المهمة، بعقلية إدارية منظمة ووفاء نادر وفكر متقد.
لم تكن علاقة «أبو وليد» بالنادي علاقة إدارية فحسب، بل كانت علاقة عشقٍ وولاء. لقد بدأ لاعباً في صفوف الفريق مهاجماً في حقبة السبعينات الهجرية ثم انتقل إلى الجانب الإداري ليستمر فيه حتى عام 1393هـ، أي أكثر من عقدين من الزمن قضاها في خدمة المدرسة وظل يتابع أنشطة المدرسة وكان مرجعاً للإدارات التي تعاقبت على مسيرة النادي العاصمي المخضرم حتى توقف بسبب مرضه وظروفه الصحية.
كان الشيخ عبدالرحمن بن سعيد -رحمه الله- مؤسس الحركة الرياضية في المنطقة الوسطى، يُقدّر «أبو وليد» تقديراً خاصاً. و»ابن سعيد»، الذي أسس الشباب والهلال، وأحاط بالكثير من الأندية بدعمه ورعايته، كان يرى في الشيخ «عبدالعزيز بن عسكر» الرجل الوفي الأمين، صاحب الخبرة الطويلة في إدارة شؤون النادي.
ظل -رحمه الله- عضواً شرفياً في نادي الرياض، حاضراً في اجتماعاته، مسانداً لإدارته، كان مؤمناً بأن الاستقرار الإداري هو الأساس، في النجاح مع الدعم المالي والفني.