المثقف والواجب الفكري – د. حميد محمد  الأحمدي

يمثّل المثقفون شريحة مهمة وفاعلة في المجتمع، بما يمتلكونه من علم ومعرفة وثقافة ودراية في مختلف المجالات، وتتعدد مجالات إسهام المثقف في خدمة المجتمع عبر المنصات المرئية والمسموعة والمقروءة، من خلال تثقيف المجتمع وتبصيره وتنويره، وتعزيز الوعي الفكري لدى أفراده، والتصدي للفكر المتطرف والأفكار الهدامة، ومن ذلك مواجهة الشائعات المغرضة، وبيان آثارها السلبية على الفرد والمجتمع، والتعامل الواعي مع ما يُنشر في وسائل التواصل الاجتماعي من تغريدات مضللة، وذلك بتوضيح الحقائق، وتقديم الحجج والبراهين التي تكشف زيف المعلومات غير الصحيحة؛ فالفكر يُواجه بالفكر، والحجة بالحجة، والوعي بالوعي، فإذا كان السم يُدس في العسل، فإن السم اليوم يُدس في التغريدة.

فلا يكفي أن يعبّر المثقف عن حبه لوطنه بالقول: إن «الوطن خط أحمر» فحسب، بل ينبغي أن يترجم هذا الانتماء إلى مواقف مسؤولة ومبادرات فاعلة تسهم في تحصين عقول الشباب وفكر المجتمع من الأفكار التي قد تؤثر في معتقداتهم وقيمهم، وتضعف إسهامهم في البناء والنهضة الوطنية، أو تدفع بعضهم إلى ممارسات تضر بالمجتمع وتهدد مكتسباته ومقدراته. وعلى المثقفين الإسهام في مواجهة الأفكار التي تدعو إلى الفرقة والكراهية، وتعزيز الوحدة الوطنية، وترسيخ قيم التعايش والتلاحم والتعاون بين أفراد المجتمع.

وقد جسّد حسان بن ثابت -رضي الله عنه- هذا الدور حين دافع عن النبي- صلى الله عليه وسلم- بشعره، وردّ على شعراء المشركين الذين هجوه، فكانت الكلمة وسيلة للدفاع عن الحق ونصرة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهو ما يؤكد أهمية توظيف الكلمة الواعية في نصرة الحق وخدمة المجتمع.

ويتكامل دور المثقف مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، ولا سيما في بناء مجتمع حيوي، وتعزيز الهوية الوطنية، وتمكين المسؤولية الاجتماعية، والارتقاء بجودة الحياة. فالمثقف معزز للتنمية، بما يقدمه من وعي ومعرفة ومبادرات فاعلة تسهم في معالجة القضايا المجتمعية، وترسيخ ثقافة الحوار والتسامح والتعاون، وتنمية الشعور بالمسؤولية لدى أفراد المجتمع، ولا يقتصر دوره على نقد السلبيات، بل يمتد إلى اكتشاف الإيجابيات، وإبراز النماذج الناجحة، وتشجيع المبادرات الثقافية والاجتماعية التي تدعم تماسك المجتمع ومسيرة التنمية الوطنية.

وإذا كان رجال الأمن يؤدون دورًا محوريًا في حماية الوطن ومقدراته، فإن المثقف يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي، والتصدي للتضليل الفكري، وترسيخ الانتماء الوطني.

فالمثقف حصن حصين للوعي، والكلمة الواعية ركيزة أساسية في بناء الوطن وحماية مكتسباته.

حفظ الله قيادتنا وبلادنا وأدام علينا نعمة الأمن والأمان والتقدم والازدهار.

يمثّل المثقفون شريحة مهمة وفاعلة في المجتمع، بما يمتلكونه من علم ومعرفة وثقافة ودراية في مختلف المجالات، وتتعدد مجالات إسهام المثقف في خدمة المجتمع عبر المنصات المرئية والمسموعة والمقروءة، من خلال تثقيف المجتمع وتبصيره وتنويره، وتعزيز الوعي الفكري لدى أفراده، والتصدي للفكر المتطرف والأفكار الهدامة، ومن ذلك مواجهة الشائعات المغرضة، وبيان آثارها السلبية على الفرد والمجتمع، والتعامل الواعي مع ما يُنشر في وسائل التواصل الاجتماعي من تغريدات مضللة، وذلك بتوضيح الحقائق، وتقديم الحجج والبراهين التي تكشف زيف المعلومات غير الصحيحة؛ فالفكر يُواجه بالفكر، والحجة بالحجة، والوعي بالوعي، فإذا كان السم يُدس في العسل، فإن السم اليوم يُدس في التغريدة.

فلا يكفي أن يعبّر المثقف عن حبه لوطنه بالقول: إن «الوطن خط أحمر» فحسب، بل ينبغي أن يترجم هذا الانتماء إلى مواقف مسؤولة ومبادرات فاعلة تسهم في تحصين عقول الشباب وفكر المجتمع من الأفكار التي قد تؤثر في معتقداتهم وقيمهم، وتضعف إسهامهم في البناء والنهضة الوطنية، أو تدفع بعضهم إلى ممارسات تضر بالمجتمع وتهدد مكتسباته ومقدراته. وعلى المثقفين الإسهام في مواجهة الأفكار التي تدعو إلى الفرقة والكراهية، وتعزيز الوحدة الوطنية، وترسيخ قيم التعايش والتلاحم والتعاون بين أفراد المجتمع.

وقد جسّد حسان بن ثابت -رضي الله عنه- هذا الدور حين دافع عن النبي- صلى الله عليه وسلم- بشعره، وردّ على شعراء المشركين الذين هجوه، فكانت الكلمة وسيلة للدفاع عن الحق ونصرة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهو ما يؤكد أهمية توظيف الكلمة الواعية في نصرة الحق وخدمة المجتمع.

ويتكامل دور المثقف مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، ولا سيما في بناء مجتمع حيوي، وتعزيز الهوية الوطنية، وتمكين المسؤولية الاجتماعية، والارتقاء بجودة الحياة. فالمثقف معزز للتنمية، بما يقدمه من وعي ومعرفة ومبادرات فاعلة تسهم في معالجة القضايا المجتمعية، وترسيخ ثقافة الحوار والتسامح والتعاون، وتنمية الشعور بالمسؤولية لدى أفراد المجتمع، ولا يقتصر دوره على نقد السلبيات، بل يمتد إلى اكتشاف الإيجابيات، وإبراز النماذج الناجحة، وتشجيع المبادرات الثقافية والاجتماعية التي تدعم تماسك المجتمع ومسيرة التنمية الوطنية.

وإذا كان رجال الأمن يؤدون دورًا محوريًا في حماية الوطن ومقدراته، فإن المثقف يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي، والتصدي للتضليل الفكري، وترسيخ الانتماء الوطني.

فالمثقف حصن حصين للوعي، والكلمة الواعية ركيزة أساسية في بناء الوطن وحماية مكتسباته.

حفظ الله قيادتنا وبلادنا وأدام علينا نعمة الأمن والأمان والتقدم والازدهار.

الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.

أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.