أعلن سلاح الجو الأوكراني أمس أن قوات الدفاع الجوي أسقطت أو عطلت 92 طائرة مسيرة من أصل 126 طائرة أطلقتها القوات الروسية خلال هجوم واسع استهدف مناطق شمال وجنوب وشرق أوكرانيا. وقال سلاح الجو الأوكراني إن الهجوم الروسي تضمن صاروخاً موجهاً من طراز كيه إتش 59 و69 وثلاث قنابل متسكعة من طراز بانديرول و126 طائرة مسيرة من طرز شاهد وجيربيرا وإيتالماس وغيرها أطلقت من مناطق روسية عدة إضافة إلى دونيتسك وشبه جزيرة القرم، مشيراً إلى أن وحدات الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية والطائرات المسيرة وفرق النيران المتنقلة شاركت في التصدي للهجوم. وبحسب البيانات الأوكرانية الأولية، أسقطت أو عطلت القوات الأوكرانية حتى الساعة التاسعة صباحاً 92 طائرة مسيرة وثلاث قنابل متسكعة في مناطق مختلفة من البلاد. في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن منظومات الدفاع الجوي أسقطت 456 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليلة الماضية فوق مناطق روسية عدة بينها بريانسك وكورسك وكالوغا وتولا وبيلغورود وأوريول وفورونيج وروستوف وبنزا وأوليانوفسك وساراتوف وأورينبورغ وسامارا ومقاطعة موسكو وإقليم كراسنودار وجمهوريتي تتارستان والقرم، فيما يتعذر التحقق بصورة مستقلة من الأرقام التي أعلنها الجانبان. وفي سياق متصل، قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل جالوزين إن موسكو لم تجر أي مفاوضات رسمية مع ألمانيا بشأن تسوية الأزمة الأوكرانية، مؤكداً عدم وجود اتصالات رسمية حالياً بين الجانبين بهذا الشأن. وأوضح جالوزين في مقابلة مع وكالة تاس الروسية أن الموقف الألماني تجاه روسيا والخطوات التي تتخذها القيادة السياسية في برلين لا تهيئ الظروف لإجراء اتصالات رسمية بشأن تسوية الأزمة الأوكرانية، لكنه أشار إلى استمرار اجتماعات غير رسمية بين ممثلين عن منظمات المجتمع المدني في روسيا وألمانيا. وكان الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف قد تحدث في وقت سابق عن وجود اتصالات في باكو بين ممثلين روس وألمان بشأن سبل تسوية الأزمة الأوكرانية. وعلى الصعيد الداخلي الروسي، تنظر المحكمة العليا أمس دعوى قضائية قد تؤدي إلى استبعاد حزب يابلوكو الليبرالي المعارض من المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر المقبل. وتجمع مئات الأشخاص أمام مبنى المحكمة في موسكو في محاولة لحضور الجلسة التي أعلن الحزب أن قاعتها تتسع لنحو 150 شخصاً، فيما حضر رئيس الحزب نيكولاي ريباكوف جلسة الاستماع ممثلاً عن الحزب رغم عدم موافقة اللجنة الانتخابية على ترشحه شخصياً للانتخابات. ورفع حزب رودينا الموالي للكرملين الدعوى مطالباً باستبعاد يابلوكو بدعوى ارتكابه مخالفات قانونية بينها انتهاك حقوق الطبع والنشر في مواد حملته الانتخابية وعدم شفافية مصادر التمويل. وكان يابلوكو قد انتقد الحرب الروسية على أوكرانيا قبل أن توافق لجنة الانتخابات على مشاركته في الانتخابات البرلمانية بصورة مفاجئة، فيما دعت أحزاب أخرى مؤيدة للكرملين إلى استبعاده، ووصف بعض النواب المؤيدين للحرب أعضاء الحزب بأنهم خونة وعملاء للغرب. ومن المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية والمحلية في روسيا خلال الفترة من 18 إلى 20 سبتمبر المقبل في ظل استمرار الضغوط السياسية الداخلية بالتزامن مع تصاعد المواجهة العسكرية مع أوكرانيا.