أكّدت المديرة الإقليمية لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي داليا خليفة، أمس الاثنين، حرصها على العمل سريعاً للاستجابة إلى الحاجات الملحّة في لبنان. واستقبل الرئيس اللبناني جوزيف عون المديرة الإقليمية لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي، بمناسبة تسلّمها مهامها الجديدة التي تشمل لبنان وسورية والأردن والعراق وإيران، بحسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية. وأكدت داليا خليفة أن البنك الدولي حريص على مواصلة شراكته مع لبنان والاستجابة لاحتياجاته، وأبدت استعداد البنك للتحرك ضمن البرامج القائمة وتوجيه الأولويات نحو المناطق الأكثر تضرراً. وأعربت عن اعتزازها بتولي هذه المسؤولية، طالبةً من الرئيس عون توجيهاته حول الأولويات وما هو مطلوب من مجموعة البنك الدولي في المرحلة المقبلة. من جهته، شدّد الرئيس عون على حاجة لبنان في هذه المرحلة إلى دعم البنك الدولي وشركائه، لا سيما لمساعدة الدولة على الاستجابة لاحتياجات أكثر من 600 ألف مواطن عادوا إلى مناطقهم، في ظل الأضرار الواسعة التي لحقت بعدد كبير من البلدات والقرى، والتي تعرض بعضها لدمار شبه كامل. قضية رياض سلامة إلى ذلك، ادعى القضاء اللبناني، الاثنين، على حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة بتهم عدة؛ بينها اختلاس أموال والإثراء غير المشروع، وفق ما أفاد مصدر قضائي لوكالة "فرانس برس"، وذلك بموجب شكوى مرفوعة من إدارة البنك. ويواجه سلامة (76 عاماً) سلسلة من الملاحقات؛ حيث تمّ في 31 يوليو توقيفه مجدداً بعد تغيّبه عن جلسات استجواب، وأودع مستشفى حكومياً خارج بيروت تحت حراسة أمنية مشددة. وقال المصدر القضائي الذي فضّل عدم كشف اسمه، إن "النائب العام الاستئنافي في بيروت القاضي رجا حاموش ادعى على حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة ورئيس مجلس إدارة بنك عوده السابق سمير حنا"، بتهم تتعلق "بتأسيس شركات وهمية، والاستيلاء على أموال تعود إلى مصرف لبنان، واستخدام هذه الأموال في شراء أسهم وسندات من المصارف التجارية بطرق احتيالية، إضافة إلى الإثراء غير المشروع وتبييض الأموال والرشوة". وطلب حاموش إصدار مذكرة توقيف وجاهية بحق سلامة، ومراجعة النيابة العامة بعد استجواب حنا الذي كان قد سدّد كفالة مالية بقيمة مليون دولار لتركه. وأحال النائب العام الملف إلى قاضي التحقيق الأول في بيروت لمتابعة التحقيقات واتخاذ الإجراءات المناسبة. وكان حاكم مصرف لبنان وسيم منصوري (أو الحاكم الحالي) قد أعلن في يناير 2026 أنه تقدّم بشكوى جزائية في لبنان بتهم تتعلّق بالاستيلاء على أموال المصرف المركزي وإثراء غير مشروع وشبهات تبييض أموال، ولم يسمّ الحاكمُ سلامة وحنّا في شكواه. وبعد أسبوع من ذلك، أعلن بنك عوده (أحد أكبر المصارف اللبنانية) استقالة حنا بعد أكثر من ستة عقود من الخدمة. وأبلغ مصرف لبنان "فرانس برس" في وقت سابق أنه وقع "ضحية اختلاس أموال بلغت قيمتها مئات ملايين اليورو، ارتكبه حاكم مصرف لبنان السابق وعدد من المحيطين به". وأدرج الحاكم الحالي الإجراءات القضائية التي يتخذها لبنان في الداخل والخارج -بما في ذلك في فرنسا وسويسرا وألمانيا ولوكسمبورغ- في إطار "استيفاء كامل حقوقه وضمان تخصيص جميع المبالغ المستردة حصراً في سبيل سداد أموال المودعين". جدير بالإشارة إلى أنه تم توقيف سلامة في سبتمبر 2024 في لبنان، وادعى عليه القضاء بجرائم عدة بينها "اختلاس أموال عامة" و"تزوير"، بعدما شكّل خلال ثلاث سنوات محور تحقيقات محلية وأوروبية تشتبه بأنه راكم أصولاً عقارية ومصرفية بشكل غير قانوني، وأفرج عنه في العام التالي بعد دفع كفالة تخطت 14 مليون دولار. ولم يصدر بحق سلامة، الذي تولى حاكمية مصرف لبنان من عام 1993 حتى يوليو 2023، أي حكم نهائي في أي من القضايا التي يُلاحق بها.